فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 1655

شَهْرًا ، فَيَصِيرَ التَّبَعُ أَضْعَافَ الْأَصْلِ ، وَلَا يَلْزَمُنَا زِيَادَةُ الْمَرَّتَيْنِ فِي غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ تَأْكِيدًا لِلْفَرْضِ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ ، وَإِنْ كَثُرَتْ لَا تُمَاثِلُ الْفَرِيضَةَ ، وَإِنْ قَلَّتْ فَضْلًا عَلَى أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا ، وَالِامْتِدَادُ فِي الزَّكَاةِ بِاسْتِيعَابِ الْحَوْلِ ؛ لِأَنَّهُ كَثِيرٌ فِي نَفْسِهِ ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ عَنْهُ يُقَامُ الْأَكْثَرُ مَقَامَ الْكُلِّ تَيْسِيرًا ، وَتَخْفِيفًا فِي سُقُوطِ الْوَاجِبِ .

( قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لَا يَكُونُ حَجْرًا ) ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ هُوَ أَنْ يَتِمَّ الْفِعْلُ بِرُكْنِهِ ، وَيَقَعَ فِي مَحَلِّهِ ، وَيَصْدُرَ عَنْ أَهْلِهِ ، ثُمَّ لَا يُعْتَبَرُ حُكْمُهُ نَظَرًا لِلصَّبِيِّ أَوْ الْوَلِيِّ ، وَإِيمَانُ الْمَجْنُونِ اسْتِقْلَالًا إنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ لِعَدَمِ رُكْنِهِ ، وَهُوَ الِاعْتِقَادُ بِخِلَافِ إيمَانِهِ تَبَعًا لِأَحَدِ أَبَوَيْنِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الِاعْتِقَادَ لَيْسَ رُكْنًا لَهُ ، وَلَا شَرْطًا ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْجَوَابُ عَمَّا يُقَالُ: إنَّ غَايَةَ أَمْرِ التَّبَعِ أَنْ يُجْعَلَ بِمَنْزِلَةِ الْأَصْلِ فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ بِفِعْلِ نَفْسِهِ لِعَدَمِ صُلُوحِهِ لِذَلِكَ فَبِفِعْلِ غَيْرِهِ أَوْلَى .

( قَوْلُهُ: وَإِذَا أَسْلَمَتْ امْرَأَتُهُ ) لَوْ ذُكِرَ بِالْفَاءِ عَلَى أَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى صِحَّةِ إيمَانِهِ تَبَعًا لَكَانَ أَنْسَبَ يَعْنِي: لَوْ أَسْلَمَتْ كِتَابِيَّةٌ تَحْتَ مَجْنُونٍ كِتَابِيٍّ ، لَهُ وَلِيٌّ كِتَابِيٌّ يُعْرَضُ الْإِسْلَامُ عَلَى الْوَلِيِّ فَإِنْ أَسْلَمَ صَارَ الْمَجْنُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لَهُ ، وَبَقِيَ النِّكَاحُ ، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَكَانَ الْقِيَاسُ التَّأْخِيرَ إلَى الْإِفَاقَةِ كَمَا فِي الصِّغَرِ إلَّا أَنَّ هَذَا اسْتِحْسَانٌ ؛ لِأَنَّ لِلصِّغَرِ حَدًّا مَعْلُومًا بِخِلَافِ الْجُنُونِ فَفِي التَّأْخِيرِ ضَرَرٌ لِلزَّوْجَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْفَسَادِ لِقُدْرَةِ الْمَجْنُونِ عَلَى الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ: وَيَصِيرُ مُرْتَدًّا تَبَعًا لِأَبَوَيْهِ ) فِيمَا إذَا بَلَغَ مَجْنُونًا ، وَأَبَوَاهُ مُسْلِمَانِ فَارْتَدَّا ، وَلَحِقَا مَعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت