، وَالْمَحَبَّةَ ، وَتَحْصِينَ النَّفْسِ ، وَالتَّوْسِعَةَ فِي تَكْثِيرِ النَّسْلِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَلْحَقُهُ إثْمٌ مِنْ بَابِ الْكَرَامَةِ ، وَلِهَذَا زَادَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى التِّسْعِ ، وَجَازَ لَهُ مَا فَوْقَهَا ، وَأَمَّا الْوِلَايَةُ فَلِأَنَّ تَنْفِيذَ الْقَوْلِ عَلَى الْغَيْرِ شَاءَ أَوْ لَمْ يَشَأْ غَايَةُ الْكَرَامَةِ ، وَنِهَايَةُ السَّلْطَنَةِ ، وَإِذَا انْتَفَى كَمَالُ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ ضَعُفَتْ ذِمَّةُ الرَّقِيقِ عَنْ احْتِمَالِ الدَّيْنِ حَتَّى لَا يُطَالَبَ بِهِ إلَّا إذَا انْضَمَّ إلَى الذِّمَّةِ مَالِيَّةُ الرَّقَبَةِ ، وَالْكَسْبِ جَمِيعًا فَحِينَئِذٍ يَتَعَلَّقُ الدَّيْنُ بِهَا فَيُسْتَوْفَى مِنْ الرَّقَبَةِ ، وَالْكَسْبِ بِأَنْ يُصْرَفَ أَوَّلًا إلَى الدَّيْنِ الْكَسْبُ الْمَوْجُودُ فِي يَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ لَمْ يَفِ يُصْرَفُ إلَيْهِ مَالِيَّةُ الرَّقَبَةِ بِأَنْ يُبَاعَ إنْ أَمْكَنَ ، وَإِلَّا ، فَيَسْتَسْعِي كَالْمُدَبَّرِ ، وَالْمُكَاتَبِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ثُبُوتِ الدَّيْنِ تُهْمَةٌ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ كَالدَّيْنِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْمَحْجُورُ ، وَالْعُقْرُ الَّذِي لَزِمَهُ بِالدُّخُولِ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ فِيمَا إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَلَا يُبَاعُ فِيهِ الرَّقِيقُ ، وَلَا يُصْرَفُ إلَيْهِ كَسْبُهُ بَلْ يُؤَخَّرُ أَدَاؤُهُ إلَى أَنْ يُعْتَقَ ، وَيَحْصُلَ لَهُ مَالٌ أَمَّا الدَّيْنُ فَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي حَقِّ الْمَوْلَى لَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ ، وَأَمَّا الْعُقْرُ فَلِأَنَّهُ قِيمَةُ الْبُضْعِ بِشُبْهَةِ الْعَقْدِ ، وَلَا شُبْهَةَ فِي حَقِّ الْمَوْلَى لِعَدَمِ رِضَاهُ فَلَا يَظْهَرُ ثُبُوتُ الْعُقْرِ فِي حَقِّهِ فَلَا يُسْتَوْفَى مِنْ مَالِيَّةِ الرَّقَبَةِ ، وَلَا مِنْ الْكَسْبِ ؛ لِأَنَّهُمَا حَقُّ الْمَوْلَى .
( قَوْلُهُ: وَيُنَصَّفُ الْحَدُّ ) ؛ لِأَنَّ تَغْلِيظَ الْعُقُوبَةِ بِتَغْلِيظِ الْجِنَايَةِ عَلَى حَقِّ الْمُنْعِمِ ، وَذَلِكَ بِتَوَافُرِ النِّعَمِ ، وَكَمَالِ الْكَرَامَةِ ، وَهِيَ نَاقِصَةٌ فِي حَقِّ الْعَبْدِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْحُرِّ فَيُنَصَّفُ حَدُّهُ الْقَابِلُ لِلتَّنْصِيفِ كَالْجَلْدِ بِخِلَافِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ ، وَكَذَا