فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 1655

( قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الْمَرَضُ ) يَعْنِي: غَيْرَ مَا سَبَقَ مِنْ الْجُنُونِ ، وَالْإِغْمَاءِ .

( قَوْلُهُ: مُسْتَنِدًا إلَى أَوَّلِهِ ) أَيْ: حَالَ كَوْنِ الْحَجْرِ مُسْتَنِدًا إلَى أَوَّلِ الْمَرَضِ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْحَجْرِ مَرَضٌ مُمِيتٌ ، وَسَبَبَ الْمَوْتِ هُوَ الْمَرَضُ عَنْ أَصْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِضَعْفِ الْقُوَى ، وَتَرَادُفِ الْآلَامِ .

( قَوْلُهُ: وَمَا لَا يَحْتَمِلُهُ ) أَيْ: الْفَسْخُ كَالْإِعْتَاقِ الْوَاقِعِ عَلَى حَقِّ الْغَرِيمِ بِأَنْ يُعْتِقَ الْمَرِيضُ عَبْدًا مِنْ مَالِهِ الْمُسْتَغْرَقِ بِالدَّيْنِ أَوْ عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ بِأَنْ يُعْتِقَ عَبْدًا تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى ثُلُثِ مَالِهِ .

( قَوْلُهُ: نَظَرًا لَهُ ، وَلِيُعْلَمَ كِلَاهُمَا ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ، جَوَّزَهَا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ تَعْلِيلٌ لِتَجْوِيزِ الْوَصِيَّةِ ، وَالثَّانِي لِتَقْيِيدِهِ بِالْقَلِيلِ ، وَهَذَا مَا قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكِنَّ الشَّرْعَ جَوَّزَ ذَلِكَ نَظَرًا لَهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ اسْتِخْلَاصًا عَلَى الْوَرَثَةِ بِالْقَلِيلِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْحَجْرَ وَالتُّهْمَةَ فِيهِ أَصْلٌ فَقَوْلُهُ نَظَرًا لَهُ عِلَّةً لِلتَّجْوِيزِ ، وَقَوْلُهُ اسْتِخْلَاصًا أَيْ: اسْتِيثَارًا مِنْ الْوَصِيِّ لِنَفْسِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ بِالْقَلِيلِ عِلَّةً لِتَقْيِيدِ التَّجْوِيزِ بِقَدْرِ الثُّلُثِ ، وَقَوْلُهُ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْحَجْرَ ، وَالتُّهْمَةَ أَيْ: تُهْمَةَ إيثَارِ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى الْأَقَارِبِ بِاعْتِبَارِ ضَغِينَتِهِ لَهُ أَصْلٌ فِي بَابِ الْإِيصَاءِ عِلَّةً لِتَقْيِيدِ الِاسْتِخْلَاصِ بِالْقَلِيلِ .

( قَوْلُهُ: بِأَنْ يَبِيعَ ) يَعْنِي: لَوْ بَاعَ مِنْ أَحَدِ الْوَرَثَةِ عَيْنًا مِنْ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ كَانَ وَصِيَّةً صُورَةً حَيْثُ آثَرَ الْوَارِثَ بِعَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ بِمُقَابِلِهِ لَا مَعْنَى الِاسْتِرْدَادِ الْعِوَضِ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ كَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِيَّةِ يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِيَّةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الْإِخْلَالِ بِثُلُثَيْ الْمَالِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت