وَأَمَّا بَيْعُهُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ ، فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا إذْ لَا حَجْرَ لِلْمَرِيضِ مِنْ التَّصَرُّفِ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ فِيمَا لَا يُخِلُّ بِالثُّلُثَيْنِ .
( قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ الْبَيْعُ مِنْ أَحَدِ الْوَرَثَةِ أَوْ الْغُرَمَاءِ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ ) هَذَا مِمَّا لَا يُوجَدُ لَهُ رِوَايَةٌ بَلْ الرِّوَايَاتُ مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَبِيعَ الْعَيْنَ مِنْ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ ، وَعَدَمُ الْجَوَازِ مُخْتَصٌّ بِالْوَرَثَةِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ حَقَّ الْغَرِيمِ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَعْنَى ، وَهُوَ الْمَالِيَّةُ لَا بِالصُّورَةِ حَتَّى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَارِثِ أَنْ يَسْتَخْلِصَ الْعَيْنَ لِنَفْسِهِ ، وَيَقْضِيَ الدَّيْنَ مِنْ مَالٍ آخَرَ بِخِلَافِ الْوَرَثَةِ فَإِنَّ حَقَّهُمْ يَتَعَلَّقُ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالْمَالِيَّةِ ، وَالْعَيْنِيَّةِ جَمِيعًا حَتَّى لَا يَجُوزَ لِبَعْضِهِمْ أَنْ يَجْعَلَ شَيْئًا لِنَفْسِهِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الْمِيرَاثِ ، وَلَا أَنْ يَأْخُذَ التَّرِكَةَ ، وَيُعْطِيَ الْبَاقِينَ الْقِيمَةَ ، وَأَمَّا إذَا قَضَى الْمَرِيضُ حَقَّ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَإِنَّمَا يُشَارِكُهُ الْبَاقُونَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَرِيضَ مَمْنُوعٌ عَنْ إيثَارِ الْبَعْضِ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ لَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ حَقَّهُمْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ الْمَالِ فِيمَا بَيْنَهُمْ