عَمْدٍ سَوَاءٌ هَزَلَا فِي الْأَصْلِ أَوْ الْقَدْرِ أَوْ الْجِنْسِ فَفِي الْإِعْرَاضِ يَلْزَمُ الطَّلَاقُ وَالْمَالُ وَكَذَا فِي الِاخْتِلَافِ وَعَدَمِ الْحُضُورِ أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلِتَرْجِيحِ الْإِيجَابِ ) أَيْ: تَرْجِيحِ الْعَقْدِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ ( وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِعَدَمِ تَأْثِيرِ الْخِيَارِ ) فَإِنَّهُ إذَا شُرِطَ فِي الْخُلْعِ الْخِيَارُ لَهَا فَعِنْدَهُمَا الطَّلَاقُ وَاقِعٌ ، وَالْمَالُ وَاجِبٌ وَالْخِيَارُ بَاطِلٌ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ ، وَلَا يَجِبُ الْمَالُ حَتَّى تَشَاءَ الْمَرْأَةُ فَكَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى كِلَا الْمَذْهَبَيْنِ ( وَكَذَا فِي الْبِنَاءِ عِنْدَهُمَا عَلَى أَنَّ الْمَالَ يَلْزَمُ تَبَعًا ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَالَ فِي الْخُلْعِ ، وَالْعِتْقِ عَلَى مَالٍ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ عَمْدٍ يَجِبُ عِنْدَهُمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ وَالْمَقْصُودُ هُوَ الطَّلَاقُ ، وَالْعِتْقُ وَسُقُوطُ الْقِصَاصِ وَالْهَزْلُ لَا يُؤَثِّرُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ ، فَيَثْبُتُ ثُمَّ يَجِبُ الْمَالُ ضِمْنًا لَا قَصْدًا فَلَا يُؤَثِّرُ الْهَزْلُ فِي وُجُوبِ الْمَالِ ( وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَتَوَقَّفُ عَلَى مَشِيئَتِهَا وَأَمَّا تَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ فَقَبْلَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ يَكُونُ كَالسُّكُوتِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اشْتَغَلَ بِالْهَزْلِ عَنْ طَلَبِ الشُّفْعَةِ فَقَدْ سَكَتَ عَنْ الطَّلَبِ فَتُطْلَبُ الشُّفْعَةُ ، وَبَعْدَهُ التَّسْلِيمُ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يَبْطُلُ بِالْخِيَارِ ) حَتَّى لَوْ قَالَ: سَلَّمْت الشُّفْعَةَ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَبْطُلُ التَّسْلِيمُ وَيَكُونُ طَلَبُ الشُّفْعَةِ بَاقِيًا ( وَكَذَا الْإِبْرَاءُ ) أَيْ: يَبْطُلُ إبْرَاءُ الْغَرِيمِ هَازِلًا كَمَا يَبْطُلُ الْإِبْرَاءُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ( وَأَمَّا الْإِخْبَارَاتُ فَالْهَزْلُ يُبْطِلُهَا سَوَاءٌ كَانَ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ صِحَّةَ الْمُخْبَرِ بِهِ ، أَلَا يُرَى بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مُكْرَهًا بَاطِلٌ فَكَذَا هَازِلًا ، وَأَمَّا الِاعْتِقَادَاتُ فَالْهَزْلُ بِالرِّدَّةِ كُفْرٌ