؛ لِأَنَّهُ اسْتِخْفَافٌ ، فَيَكُونُ مُرْتَدًّا بِعَيْنِ الْهَزْلِ لَا بِمَا هَزَلَ بِهِ ) أَيْ: لَيْسَ كُفْرُهُ بِسَبَبِ مَا هَزَلَ بِهِ وَهُوَ اعْتِقَادُ مَعْنَى كَلِمَةِ الْكُفْرِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا هَازِلًا ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُعْتَقِدٍ مَعْنَاهَا بَلْ كُفْرُهُ بِعَيْنِ الْهَزْلِ فَإِنَّهُ اسْتِخْفَافٌ بِالدِّينِ ، وَهُوَ كُفْرٌ نَعُوذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُمْ } ( وَأَمَّا الْإِسْلَامُ هَازِلًا ، فَيَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ لَا يَحْتَمِلُ حُكْمُهُ الرَّدَّ ، وَالتَّرَاخِيَ ) تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الْإِيمَانِ كَمَا فِي الْإِكْرَاهِ .