فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 1655

الِاتِّفَاقِ ، وَالِاخْتِلَافِ فِي نَفْسِ الْإِعْرَاضِ ، وَالْبِنَاءِ ، وَالذُّهُولِ أَيْ: عَدَمِ الْحُضُورِ ، وَأَمَّا عَلَى تَقْدِيرِ اعْتِبَارِهِمَا فِي ادِّعَاءِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَالْأَقْسَامُ ثَمَانِيَةٌ ، وَسَبْعُونَ ؛ لِأَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ إمَّا أَنْ يَتَّفِقَا أَوْ يَخْتَلِفَا فَإِنْ اتَّفَقَا فَالِاتِّفَاقُ إمَّا عَلَى إعْرَاضِهِمَا ، وَإِمَّا عَلَى بِنَائِهِمَا ، وَإِمَّا عَلَى ذُهُولِهِمَا ، وَإِمَّا عَلَى بِنَاءِ أَحَدِهِمَا ، وَإِعْرَاضِ الْآخَرِ أَوْ ذُهُولِهِ ، وَإِمَّا عَلَى إعْرَاضِ أَحَدِهِمَا ، وَذُهُولِ الْآخَرِ فَصُوَرُ الِاتِّفَاقِ سِتٌّ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَدَعْوَى أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ يَكُونُ إمَّا إعْرَاضُهُمَا ، وَإِمَّا بِنَاؤُهُمَا ، وَإِمَّا ذُهُولُهُمَا ، وَإِمَّا بِنَاؤُهُ مَعَ إعْرَاضِ الْآخَرِ أَوْ ذُهُولُهُ ، وَإِمَّا إعْرَاضُهُ مَعَ بِنَاءِ الْآخَرِ أَوْ ذُهُولِهِ ، وَإِمَّا ذُهُولُهُ مَعَ بِنَاءِ الْآخَرِ أَوْ إعْرَاضُهُ يَصِيرُ تِسْعَةً ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ مِنْ التَّقَادِيرِ التِّسْعَةِ يَكُونُ اخْتِلَافُ الْخَصْمِ بِأَنْ يَدَّعِيَ إحْدَى الصُّوَرِ الثَّمَانِيَةِ الْبَاقِيَةِ فَتَصِيرَ أَقْسَامُ الِاخْتِلَافِ اثْنَيْنِ ، وَسَبْعِينَ حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ التِّسْعَةِ فِي الثَّمَانِيَةِ ، وَلَا خَفَاءَ فِي أَنَّ تَمَسُّكَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَقْدِ الصِّحَّةُ ، وَتَمَسُّكَهُمَا بِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِتَحْقِيقِ الْمُوَاضَعَةِ السَّابِقَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي دَعْوَى الْإِعْرَاضِ ، وَالْبِنَاءِ مَثَلًا ، وَأَمَّا إذَا اتَّفَقَا عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْإِعْرَاضِ ، وَالْبِنَاءِ بِأَنْ يُقِرَّ كِلَاهُمَا بِإِعْرَاضِ أَحَدِهِمَا ، وَبِنَاءِ الْآخَرِ فَلَا قَائِلَ بِالصِّحَّةِ ، وَاللُّزُومِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ .

( قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبِنَاءِ هُنَا ، وَثَمَّةَ ) يَعْنِي: إذَا وَقَعَتْ الْمُوَاضَعَةُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ ، وَبَنَيَا عَلَيْهَا ، فَأَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَعْتَبِرُ الْمُوَاضَعَةَ السَّابِقَةَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت