فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 1655

يَكُونَ الْمَهْرُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى الْبِنَاءِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ فَاللَّازِمُ مَهْرُ الْمِثْلِ إجْمَاعًا ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ التَّزَوُّجِ بِدُونِ الْمَهْرِ إذْ لَا سَبِيلَ إلَى ثُبُوتِ الْمُسَمَّى ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَا يَثْبُتُ بِالْهَزْلِ ، وَلَا إلَى ثُبُوتِ الْمُتَوَاضَعِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْعَقْدِ بِخِلَافِ الْمُوَاضَعَةِ فِي الْقَدْرِ فَإِنَّ الْمُتَوَاضَعَ عَلَيْهِ قَدْ يُسَمَّى فِي الْعَقْدِ مَعَ الزِّيَادَةِ ، وَبِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ فِيهِ ضَرُورَةً إلَى اعْتِبَارِ التَّسْمِيَةِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِدُونِ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ ، وَالنِّكَاحُ يَصِحُّ بِدُونِ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ لَمْ يَحْضُرْهُمَا شَيْءٌ أَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِعْرَاضِ ، وَالْبِنَاءِ فَاللَّازِمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بُطْلَانُ الْمُسَمَّى عَمَلًا بِالْهَزْلِ لِئَلَّا يَصِيرَ الْمَهْرُ مَقْصُودًا بِالصِّحَّةِ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ ، وَلَمَّا بَطَلَ الْمُسَمَّى لَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُسَمَّى قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ وَعِنْدَهُمَا اللَّازِمُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمَا مِنْ تَرْجِيحِ الْمُوَاضَعَةِ بِالسَّبْقِ وَالْعَادَةِ فَلَا يَثْبُتُ الْمُسَمَّى لِرُجْحَانِ الْمُوَاضَعَةِ ، وَعَدَمِ ثُبُوتِ الْمَالِ بِالْهَزْلِ ، وَلَا الْمُتَوَاضَعِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ ، فَيَلْزَمُ مَهْرُ الْمِثْلِ .

( قَوْلُهُ: وَمِنْهُ ) أَيْ: مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ مَا يَكُونُ الْمَالُ فِيهِ مَقْصُودًا حَتَّى لَا يَثْبُتَ بِدُونِ الذِّكْرِ كَمَا إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى مَالٍ بِطَرِيقِ الْهَزْلِ أَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَلْفَيْنِ مَعَ الْمُوَاضَعَةِ عَلَى أَنَّ الْمَالَ أَلْفٌ أَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ مَعَ الْمُوَاضَعَةِ عَلَى أَنَّ الْمَالَ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، وَكَذَا فِي الْعِتْقِ عَلَى مَالٍ ، وَالصُّلْحِ عَنْ دَمٍ عَمْدٍ فَفِي صُورَةِ الْإِعْتَاقِ عَلَى الْإِعْرَاضِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت