فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1655

وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي الْحُرِّ وَكَذَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ حَيٍّ وَمَيِّتٍ أَوْ بَيْنَ مَيْتَةٍ وَذَكِيَّةٍ أَوْ بَيْنَ خَلٍّ وَخَمْرٍ .

( قَوْلُهُ: فَصَارَ الْبَيْعُ بِالْحِصَّةِ ابْتِدَاءً ) بِأَنْ يُقَسِّمَ الْأَلْفَ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ ، وَقِيمَةِ الْحُرِّ بَعْدَ أَنْ يَفْرِضَ عَبْدًا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَعَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ ، وَقِيمَةِ الْعَبْدِ الْمُسْتَثْنَى فِي الثَّانِيَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَمِائَةٍ فَحِصَّةُ الْعَبْدِ مِنْ الْأَلْفِ خَمْسُمِائَةٍ عَلَى التَّنَاصُفِ وَصُورَةُ الْبَيْعِ بِالْحِصَّةِ مَا إذَا قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا الْعَبْدَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأَلْفِ الْمُوَزَّعِ عَلَى قِيمَتِهِ ، وَقِيمَةُ ذَلِكَ الْعَبْدِ الْآخَرِ وَهُوَ بَاطِلٌ لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ وَقْتَ الْبَيْعِ .

( قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ مَا لَيْسَ بِمَبِيعٍ يَصِيرُ شَرْطًا ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْإِيجَابِ فَقَدْ شَرَطَ قَبُولَ الْعَقْدِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبُولُهُ فِي الْآخَرِ حَتَّى لَا يَمْلِكَ الْمُشْتَرِي قَبُولَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ، فَإِنْ قِيلَ هَذَا الِاشْتِرَاطُ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ صِحَّةِ الْإِيجَابِ فِيهِمَا لِئَلَّا يَكُونَ الْمُشْتَرِي مُلْحِقًا لِلضَّرَرِ بِالْبَائِعِ فِي قَبُولِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَصِحَّ كَمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدًا ، وَمُكَاتَبًا أَوْ مُدَبَّرًا ، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ يَصِحُّ فِي الْعَبْدِ .

قُلْنَا الْكَلَامُ فِي كَوْنِهِ شَرْطًا فَاسِدًا ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ صِحَّةِ الْإِيجَابِ فِيهِمَا .

وَأَمَّا إذَا صَحَّ فَهُوَ شَرْطٌ صَحِيحٌ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ السُّؤَالِ مَنْعُ الِاشْتِرَاطِ عِنْدَ عَدَمِ صِحَّةِ الْإِيجَابِ فِيهِمَا وَمَا ذُكِرَ لَا يَدْفَعُ الْمَنْعَ .

( قَوْلُهُ: الْعَبْدُ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ دَاخِلٌ فِي الْإِيجَابِ ) لِوُرُودِ الْإِيجَابِ عَلَى الْعَبْدَيْنِ لَا فِي الْحُكْمِ لِمَا عَرَفْت فِي مَوْضِعِهِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ يَمْنَعُ الْمِلْكَ عَنْ الثُّبُوتِ لَا السَّبَبَ عَنْ الِانْعِقَادِ عَلَى مَا سَيَجِيءُ تَحْقِيقُهُ فِي فَصْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت