فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1655

وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَقُوا جَمِيعًا ، وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِيمَا إذَا قَالَ أَيُّكُمْ حَمَلَ هَذِهِ الْخَشَبَةَ فَهُوَ حُرٌّ ، وَالْخَشَبَةُ مِمَّا يُطِيقُ حَمْلَهَا وَاحِدٌ فَحَمَلُوهَا مَعًا لِأَنَّ الشَّرْطَ هُوَ حَمْلُ الْخَشَبَةِ بِكَمَالِهَا وَلَمْ يَحْمِلْهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى لَوْ حَمَلُوهَا عَلَى التَّعَاقُبِ يُعْتَقُ الْكُلُّ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْخَشَبَةُ مِمَّا لَا يُطِيقُ حَمْلَهَا وَاحِدٌ فَحَمَلُوهَا مَعًا عَتَقُوا جَمِيعًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا صَيْرُورَةُ الْخَشَبَةِ مَحْمُولَةً إلَى مَوْضِعِ حَاجَتِهِ ، وَهَذَا يَحْصُلُ بِمُطْلَقِ فِعْلِ الْحَمْلِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَقَدْ حَصَلَ بِخِلَافِ الصُّورَةِ الْأُولَى فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مَعْرِفَةُ جَلَادَتِهِمْ ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِحَمْلِ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ تَمَامَ الْخَشَبَةِ لَا بِمُطْلَقِ الْحَمْلِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَقَ الْكُلُّ إذَا حَمَلُوهَا عَلَى التَّعَاقُبِ كَمَا فِي أَيُّ ضَرَبَك .

( قَوْلُهُ: وَهَذَا الْفَرْقُ مُشْكِلٌ مِنْ جِهَةِ النَّحْوِ ) لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْوَصْفِ النَّعْتُ النَّحْوِيُّ فَلَا نَعْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ الصُّورَتَيْنِ إذْ الْجُمْلَةُ صِلَةٌ أَوْ شَرْطٌ لِأَنَّ أَيًّا هُنَا مَوْصُولَةٌ ، وَشَرْطِيَّةٌ بِاتِّفَاقِ النُّحَاةِ ، وَإِنْ أُرِيدَ الْوَصْفُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَهِيَ مَوْصُوفَةٌ فِي الصُّورَتَيْنِ لِأَنَّهَا كَمَا وُصِفَتْ فِي الْأُولَى بِالضَّارِبِيَّةِ لِلْمُخَاطِبِ وُصِفَتْ فِي الثَّانِيَةِ بالمضروبية لَهُ ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ وَصْفٌ ، وَالثَّانِيَ قَطْعٌ عَنْ الْوَصْفِ تَحَكُّمٌ أَلَا يُرَى أَنَّ يَوْمًا فِيمَا إذَا قَالَ ، وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا إلَّا يَوْمًا أَقْرَبُكُمَا فِيهِ عَامٌّ بِعُمُومِ الْوَصْفِ مَعَ أَنَّهُ مُسْنَدٌ إلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ ، وَأَجَابَ صَاحِبُ الْكَشْفِ بِأَنَّ الضَّرْبَ قَائِمٌ بِالضَّارِبِ فَلَا يَكُونُ بِالْمَضْرُوبِ لِامْتِنَاعِ قِيَامِ الْوَصْفِ الْوَاحِدِ بِشَخْصَيْنِ بِخِلَافِ الزَّمَانِ فَإِنَّ الْفِعْلَ مُتَّصِلٌ بِهِ حَقِيقَةً ، وَيَجُوزُ أَنْ يَصِيرَ الْيَوْمُ عَامًّا بِهِ ، وَأَيْضًا الْمَفْعُولُ بِهِ فَضِلَةٌ يَثْبُتُ ضَرُورَةً فَيُقَدَّرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت