فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1655

( وَمِنْهَا مَنْ ، وَهُوَ يَقَعُ خَاصًّا كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ } { وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْكَ } ) فَإِنَّ الْمُرَادَ بَعْضُ مَخْصُوصٍ مِنْ الْمُنَافِقِينَ .

( وَيَقَعُ عَامًّا فِي الْعُقَلَاءِ إذَا كَانَ لِلشَّرْطِ نَحْوُ { مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ } فَإِنْ قَالَ مَنْ شَاءَ مِنْ عَبِيدِي عِتْقَهُ فَهُوَ حُرٌّ فَشَاءُوا عَتَقُوا ، وَفِيمَنْ شِئْت مِنْ عَبِيدِي عِتْقَهُ فَاعْتِقْهُ فَشَاءَ الْكُلَّ يُعْتَقُ الْكُلُّ عِنْدَهُمَا عَمَلًا بِكَلِمَةِ الْعُمُومِ ، وَمَنْ لِلْبَيَانِ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْتِقُهُمْ إلَّا وَاحِدًا ) لِأَنَّ مَنْ لِلتَّبْعِيضِ إذَا دَخَلَ عَلَى ذِي أَبْعَاضٍ .

( كَمَا فِي كُلْ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ ، وَلِأَنَّهُ مُتَيَقَّنٌ ) أَيْ الْبَعْضُ مُتَيَقَّنٌ لِأَنَّ مَنْ إذَا كَانَ لِلتَّبْعِيضِ فَظَاهِرٌ ، وَإِنْ كَانَ لِلْبَيَانِ فَالْبَعْضُ مُرَادٌ فَإِرَادَةُ الْبَعْضِ مُتَيَقَّنَةٌ ، وَإِرَادَةُ الْكُلِّ مُحْتَمَلَةٌ .

( فَوَجَبَ رِعَايَةُ الْعُمُومِ ، وَالتَّبْعِيضِ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى هَذَا مُرَاعًى لِأَنَّ عِتْقَ كُلِّ مُعَلَّقٍ بِمَشِيئَتِهِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ غَيْرِهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ بَعْضٌ ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ غَيْرِهِ بَعْضٌ مِنْ الْمَجْمُوعِ فَيُعْتَقُ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ رِعَايَةِ التَّبْعِيضِ بِخِلَافِ مَنْ شِئْت فَإِنَّ الْمُخَاطِبَ إنْ شَاءَ الْكُلَّ فَمَشِيئَةُ الْكُلِّ مُجْتَمِعَةٌ فِيهِ فَيَبْطُلُ التَّبْعِيضُ ، وَهَذَا الْفَرْقُ ، وَالْفَرْقُ الْأَخِيرُ فِي أَيٍّ مِمَّا تَفَرَّدْت بِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت