فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( مَسْأَلَةُ اللَّفْظِ الَّذِي وَرَدَ بَعْدَ سُؤَالٍ أَوْ حَادِثَةٍ ) إمَّا أَنْ لَا يَكُونُ مُسْتَقِلًّا أَوْ يَكُونَ فَحِينَئِذٍ إمَّا أَنْ يَخْرُجَ مَخْرَجَ الْجَوَابِ قَطْعًا أَوْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ جَوَابٌ مَعَ احْتِمَالِ الِابْتِدَاءِ أَوْ بِالْعَكْسِ ( أَيْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ ابْتِدَاءُ الْكَلَامِ ) مَعَ احْتِمَالِ الْجَوَابِ ( نَحْوُ أَلَيْسَ لِي عَلَيْك كَذَا فِيهِ فَيَقُولُ بَلَى أَوْ كَانَ لِي عَلَيْك كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ ) هَذَا نَظِيرُ غَيْرِ الْمُسْتَقِلِّ .
( وَنَحْوُ { سَهَا فَسَجَدَ } ، وَزَنَى مَاعِزٌ فَرُجِمَ ) هَذَا نَظِيرُ الْمُسْتَقِلِّ الَّذِي هُوَ جَوَابٌ قَطْعًا ( وَنَحْوُ تَعَالَ تَغَدَّ مَعِي فَقَالَ إنْ تَغَدَّيْت فَكَذَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ ) هَذَا نَظِيرُ الْمُسْتَقِلِّ الَّذِي الظَّاهِرُ أَنَّهُ جَوَابٌ ( وَنَحْوُ إنْ تَغَدَّيْت الْيَوْمَ مَعَ زِيَادَةٍ عَلَى قَدْرِ الْجَوَابِ ) هَذَا نَظِيرُ الْمُسْتَقِلِّ الَّذِي الظَّاهِرُ أَنَّهُ ابْتِدَاءٌ مَعَ احْتِمَالِ الْجَوَابِ فَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ ذَكَرَ لَفْظَ نَحْوِ فَهُوَ نَظِيرُ قِسْمٍ وَاحِدٍ .
( فَفِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ يُحْمَلُ عَلَى الْجَوَابِ ، وَفِي الرَّابِعِ يُحْمَلُ عَلَى الِابْتِدَاءِ عِنْدَنَا حَمْلًا لِلزِّيَادَةِ عَلَى الْإِفَادَةِ ، وَلَوْ قَالَ عَنَيْت الْجَوَابَ صُدِّقَ دِيَانَةً ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُحْمَلُ عَلَى الْجَوَابِ ) ، وَهَذَا مَا قِيلَ إنَّ الْعِبْرَةَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا لِخُصُوصِ السَّبَبِ عِنْدَنَا فَإِنَّ الصَّحَابَةَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ تَمَسَّكُوا بِالْعُمُومَاتِ الْوَارِدَةِ فِي حَوَادِثَ خَاصَّةٍ .