فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَمَنْ بَعْدَهُمْ التَّمَسُّكُ بِالْعُمُومَاتِ الْوَارِدَةِ فِي حَوَادِثَ ، وَأَسْبَابٍ خَاصَّةٍ مِنْ غَيْرِ قَصْرٍ لَهَا عَلَى تِلْكَ الْأَسْبَابِ فَيَكُونُ إجْمَاعًا عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ ، وَذَلِكَ كَآيَةِ الظُّهُورِ نَزَلَتْ فِي خَوْلَةَ امْرَأَةِ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ وَآيَةِ اللِّعَانِ فِي هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَآيَةِ السَّرِقَةِ فِي سَرِقَةِ رِدَاءِ صَفْوَانَ أَوْ فِي سَرِقَةِ الْمِجَنِّ ، وَكَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ } ، وَرَدَ فِي شَاةِ مَيْمُونَةَ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { خُلِقَ الْمَاءُ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ إلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ } ، وَرَدَ جَوَابًا لِلسُّؤَالِ عَنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ فَإِنْ قِيلَ لَوْ كَانَ عَامًّا لِلسَّبَبِ ، وَغَيْرِهِ لَجَازَ تَخْصِيصُ السَّبَبِ عَنْهُ بِالِاجْتِهَادِ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْعَامِّ إلَى جَمِيعِ الْأَفْرَادِ عَلَى السَّوِيَّةِ ، وَلَمَّا كَانَ لِنَقْلِ السَّبَبِ فَائِدَةٌ ، وَلَمَّا طَابَقَ الْجَوَابُ السُّؤَالَ لِأَنَّهُ عَامٌّ ، وَالسُّؤَالُ خَاصٌّ أُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَفْرَادِ الْعَامِّ يُعْلَمُ دُخُولُهُ تَحْتَ الْإِرَادَةِ قَطْعًا بِحَيْثُ لَا يَحْتَمِلُ التَّخْصِيصَ لِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ فَائِدَةَ نَقْلِ السَّبَبِ لَا تَنْحَصِرُ فِي خُصُوصِ الْحُكْمِ بِهِ بَلْ قَدْ يَكُونُ نَفْسُ مَعْرِفَةِ أَسْبَابِ نُزُولِ الْآيَاتِ ، وَوُرُودِ الْأَحَادِيثِ ، وَوُجُوهِ الْقَصَصِ فَائِدَةً ، وَعَنْ الثَّالِثِ بِأَنَّ مَعْنَى الْمُطَابَقَةِ هُوَ الْكَشْفُ عَنْ السُّؤَالِ ، وَبَيَانُ حُكْمِهِ ، وَقَدْ حَصَلَ مَعَ الزِّيَادَةِ ، وَلَا نُسَلِّمُ وُجُوبَ الْمُطَابَقَةِ بِمَعْنَى الْمُسَاوَاةِ فِي الْعُمُومِ ، وَالْخُصُوصِ