فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1655

عَلَيْهِ السَّلَامُ { أَدُّوا عَنْ كُلِّ حُرٍّ ، وَعَبْدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ } ( لَمْ يُحْمَلْ عِنْدَنَا بَلْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إذْ لَا تَنَافِيَ فِي الْأَسْبَابِ ) بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُطْلَقُ سَبَبًا ، وَالْمُقَيَّدُ سَبَبًا .

( خِلَافًا لَهُ ) أَيْ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ لَمْ يُحْمَلْ عِنْدَنَا .

( وَإِنْ دَخَلَا ) أَيْ الْمُطْلَقُ ، وَالْمُقَيَّدُ ( عَلَى الْحُكْمِ ) فِي صُورَةِ اتِّحَادِ الْحَادِثَةِ ( نَحْوُ { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } مَعَ قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ) فَإِنَّ الْحُكْمَ وُجُوبُ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالتَّتَابُعِ ، وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْحُكْمُ وُجُوبُ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ( يُحْمَلُ بِالِاتِّفَاقِ لِامْتِنَاعِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ) فَإِنَّ الْمُطْلَقَ يُوجِبُ أَجْزَاءَ غَيْرِ الْمُتَتَابِعِ ، وَالْمُقَيَّدَ يُوجِبُ عَدَمَ أَجْزَائِهِ .

( هَذَا إذَا كَانَ الْحُكْمُ مُثْبَتًا فَإِنْ كَانَ مَنْفِيًّا نَحْوُ لَا تَعْتِقْ رَقَبَةً ، وَلَا تَعْتِقْ رَقَبَةً كَافِرَةً لَا يُحْمَلُ اتِّفَاقًا فَلَا تُعْتَقُ أَصْلًا لَهُ أَنَّ الْمُطْلَقَ سَاكِتٌ ، وَالْمُقَيِّدَ نَاطِقٌ فَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ السُّكُوتَ عَدَمٌ ) فَنَقُولُ فِي جَوَابِهِ نَعَمْ إنَّ الْمُقَيَّدَ أَوْلَى لَكِنْ إذَا تَعَارَضَا ، وَلَا تَعَارُضَ إلَّا فِي اتِّحَادِ الْحَادِثَةِ ، وَالْحُكْمِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ .

( وَلِأَنَّ الْقَيْدَ زِيَادَةُ وَصْفٍ يَجْرِي مَجْرَى الشَّرْطِ فَيُوجِبُ النَّفْيَ ) أَيْ نَفْيَ الْحُكْمِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَصْفِ ( فِي الْمَنْصُوصِ ، وَفِي نَظِيرِهِ كَالْكَفَّارَاتِ مَثَلًا فَإِنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الْآخَرِ ، وَهُوَ أَنْ يُحْمَلَ إنْ اقْتَضَى الْقِيَاسُ حَمْلَهُ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْوَصْفِ كَالتَّخْصِيصِ بِالشَّرْطِ وَالتَّخْصِيصَ بِالشَّرْطِ يُوجِبُ نَفْيَ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ عِنْدَهُ ، وَذَلِكَ النَّفْيُ لَمَّا كَانَ مَدْلُولُ النَّصِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت