فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عَدَمُ تَقْيِيدِهِ بِقَيْدٍ مَا بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ أَوْرَدُوا عَلَيْنَا الْإِشْكَالَ بِتَقْيِيدِ الرَّقَبَةِ بِالسَّلَامَةِ مَعَ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْمُقَيَّدِ هُوَ الْمُؤْمِنَةُ لَا السَّلِيمَةُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى بَعِيدٌ ، وَسَيَجِيءُ أَنَّ إيرَادَ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ لَيْسَ بِاعْتِبَارِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ هَذَا إذَا اخْتَلَفَ الْحُكْمُ ، وَإِنْ اتَّحَدَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْفِيًّا أَوْ مُثْبَتًا فَإِنْ كَانَ مَنْفِيًّا فَلَا حَمْلَ مِثْلُ لَا تَعْتِقْ رَقَبَةً ، وَلَا تَعْتِقْ رَقَبَةً كَافِرَةً لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِأَنْ لَا يَعْتِقَ أَصْلًا ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مِنْ الْعَامِّ مَعَ الْخَاصِّ لَا الْمُطْلَقِ مَعَ الْمُقَيَّدِ ، وَإِنْ كَانَ مُثْبَتًا فَإِمَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْحَادِثَةُ أَوْ تَتَّحِدَ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، وَالْقَتْلِ فَلَا حَمْلَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ، وَإِنْ اتَّحَدَتْ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْإِطْلَاقُ ، وَالتَّقْيِيدُ فِي السَّبَبِ ، وَنَحْوِهِ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ فَلَا حَمْلَ كَوُجُوبِ نِصْفِ الصَّاعِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ بِسَبَبِ الرَّأْسِ مُطْلَقًا فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ ، وَمُقَيَّدًا بِالْإِسْلَامِ فِي الْآخَرِ ، وَإِلَّا يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِالِاتِّفَاقِ كَقِرَاءَةِ الْعَامَّةِ { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } ، وَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ لِامْتِنَاعِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ضَرُورَةَ أَنَّ الْمُطْلَقَ يُوجِبُ إجْزَاءَ غَيْرِ الْمُتَتَابِعِ لِمُوَافَقَةِ الْمَأْمُورِ بِهِ ، وَالْمُقَيَّدُ يُوجِبُ عَدَمَ إجْزَائِهِ لِمُخَالَفَةِ الْمَأْمُورِ بِهِ ، وَفِي هَذَا الْمِثَالِ أَشَارَ إلَى الْجَوَابِ عَمَّا يُقَالُ إنَّكُمْ حَمَلْتُمْ الْمُطْلَقَ ، وَهُوَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، وَارِدٌ فِي حَادِثَةٍ أُخْرَى ، وَهِيَ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ ، وَالظِّهَارِ حَيْثُ شَرَطْتُمْ التَّتَابُعَ فِي الصَّوْمِ يَعْنِي إنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى مُقَيَّدٍ ، وَارِدٍ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ ، وَهُوَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنَّهَا مَشْهُورَةٌ