فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1655

بِمِثْلِهَا يُزَادُ عَلَى الْكِتَابِ بِخِلَافِ قِرَاءَةِ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتٍ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ فَإِنَّهَا شَاذَّةٌ لَا يُزَادُ بِمِثْلِهَا عَلَى النَّصِّ وَالشَّافِعِيُّ إنَّمَا لَمْ يَشْتَرِطْ التَّتَابُعَ لِأَنَّهُ لَا عَمَلَ عِنْدَهُ بِالْقِرَاءَةِ الْغَيْرِ الْمُتَوَاتِرَةِ مَشْهُورَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَشْهُورَةٍ فَالْمِثَالُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ { صُمْ شَهْرَيْنِ } وَرُوِيَ { شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ } .

( قَوْلُهُ: إنَّ الْمُطْلَقَ سَاكِتٌ ) احْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إلَى حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، وَلَوْ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْحَادِثَةِ أَوْ جَرَيَانِ الْإِطْلَاقِ ، وَالتَّقْيِيدِ فِي السَّبَبِ بِأَنَّ الْمُطْلَقَ سَاكِتٌ عَنْ ذِكْرِ الْقَيْدِ ، وَالْمُقَيَّدُ نَاطِقٌ بِهِ فَيَكُونُ أَوْلَى لِأَنَّ السُّكُوتَ عَدَمٌ ، وَجَوَابُهُ الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ أَيْ نَعَمْ يَكُونُ أَوْلَى عِنْدَ التَّعَارُضِ كَمَا إذَا دَخَلَا فِي الْحُكْمِ ، وَاتَّحَدَتْ الْحَادِثَةُ ، وَهَاهُنَا لَا تَعَارُضَ لِإِمْكَانِ الْعَمَلِ بِهِمَا لِلْقَطْعِ بِأَنَّ الشَّارِعَ لَوْ قَالَ أَوْجَبْت فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إعْتَاقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ إعْتَاقَ رَقَبَةٍ كَيْفَ كَانَتْ لَمْ يَكُنْ الْكَلَامَانِ مُتَعَارِضَيْنِ .

( قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ ) فَإِنْ قُلْت الْآيَةُ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّؤَالَ ، وَالْبَحْثَ عَنْ الْقُيُودِ وَالْأَوْصَافِ الْغَيْرِ الْمَذْكُورَةِ يُوجِبُ التَّغْلِيظَ وَالْمُسَاءَةَ لَا عَلَى أَنَّ تَقْيِيدَ الْمُطْلَقِ يُوجِبُ ذَلِكَ قُلْتُ إذَا كَانَ الْبَحْثُ عَنْ الْقَيْدِ ، وَالِاشْتِغَالُ بِهِ يُوجِبُ ذَلِكَ فَالتَّقْيِيدُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى عَلَى أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْآيَةِ أَنَّ مُوجِبَ الْمُسَاءَةِ هُوَ تِلْكَ الْقُيُودِ ، وَالْأَشْيَاءُ الْمَسْئُولُ عَنْهَا ، وَقَدْ يُقَالُ فِي وَجْهِ الِاسْتِدْلَالِ: إنَّ الْوَصْفَ فِي الْمُطْلَقِ مَسْكُوتٌ عَنْهُ ، وَالسُّؤَالُ عَنْ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ مَنْهِيٌّ بِهَذَا النَّصِّ ، وَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ بَلْ الِاسْتِدْلَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت