فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1655

الْعَالَمَ مُحْدَثٌ وَالنَّارَ مُحْرِقَةٌ وَإِنْ أُرِيدَ الثَّانِي فَقَوْلُهُ بِالْأَحْكَامِ يَكُونُ احْتِرَازًا عَنْ عِلْمِ مَا سِوَى خِطَابِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقِ إلَى آخِرِهِ فَالْحُكْمُ بِهَذَا التَّفْسِيرِ قِسْمَانِ شَرْعِيٌّ أَيْ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الشَّرْعِ وَغَيْرُ شَرْعِيٍّ أَيْ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الشَّرْعِ كَوُجُوبِ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَوُجُوبِ تَصْدِيقِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الشَّرْعِ لِتَوَقُّفِ الشَّرْعِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ الشَّرْعِيُّ ، إمَّا نَظَرِيٌّ ، وَإِمَّا عَمَلِيٌّ فَقَوْلُهُ الْعَمَلِيَّةُ يُخْرِجُ الْعِلْمَ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ النَّظَرِيَّةِ كَالْعِلْمِ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ وَقَوْلُهُ مِنْ أَدِلَّتِهَا أَيْ الْعِلْمِ الْحَاصِلِ لِلشَّخْصِ الْمَوْصُوفِ بِهِ مِنْ أَدِلَّتِهَا الْمَخْصُوصَةِ بِهَا وَهِيَ الْأَدِلَّةُ الْأَرْبَعَةُ ، وَهَذَا الْقَيْدُ يُخْرِجُ التَّقْلِيدَ ؛ لِأَنَّ الْمُقَلِّدَ وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الْمُجْتَهِدِ دَلِيلًا لَهُ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْأَدِلَّةِ الْمَخْصُوصَةِ وَقَوْلُهُ التَّفْصِيلِيَّةُ يُخْرِجُ الْإِجْمَالِيَّةَ كَالْمُقْتَضِي وَالنَّافِي ، وَقَدْ زَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى هَذَا قَوْلَهُ بِالِاسْتِدْلَالِ ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مُكَرَّرٌ .

وَلَمَّا عُرِفَ الْفِقْهُ بِالْعِلْمِ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَجَبَ تَعْرِيفُ الْحُكْمِ وَتَعْرِيفُ الشَّرْعِيَّةِ فَقَالَ ( وَالْحُكْمُ قِيلَ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى ) هَذَا التَّعْرِيفُ مَنْقُولٌ عَنْ الْأَشْعَرِيِّ فَقَوْلُهُ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى يَشْمَلُ جَمِيعَ الْخِطَابَاتِ .

وَقَوْلُهُ ( الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ ) يُخْرِجُ مَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَبَقِيَ فِي الْحَدِّ نَحْوُ { وَاَللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ فَقَالَ ( بِالِاقْتِضَاءِ ) أَيْ الطَّلَبِ وَهُوَ إمَّا طَلَبُ الْفِعْلِ جَازِمًا كَالْإِيجَابِ أَوْ غَيْرَ جَازِمٍ كَالنَّدْبِ وَإِمَّا طَلَبُ التَّرْكِ جَازِمًا كَالتَّحْرِيمِ أَوْ غَيْرَ جَازِمٍ كَالْكَرَاهَةِ ( أَوْ التَّخْيِيرِ ) أَيْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت