الْجَمَادَاتِ ، وَالشَّهَادَةِ مِنْ الْجَوَارِحِ ، وَالْأَعْضَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَنَّ مُحْكَمَ الْكِتَابِ نَاطِقٌ بِهَذَا ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَمِعَ تَسْبِيحَ الْحَصَا وقَوْله تَعَالَى { وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ } يُحَقِّقُ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ حَقِيقَةُ التَّسْبِيحِ لَا الدَّلَالَةُ عَلَى ، وَحْدَانِيِّتِهِ تَعَالَى فَإِنَّ قَوْله تَعَالَى { لَا تَفْقَهُونَ } لَا يَلِيقُ بِهَذَا فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ وَضْعَ الرَّأْسِ خُضُوعًا لِلَّهِ تَعَالَى غَيْرُ مُمْتَنِعٍ مِنْ الْجَمَادَاتِ بَلْ هُوَ كَائِنٌ لَا يُنْكِرُهُ إلَّا مُنْكِرٌ خَوَارِقَ الْعَادَاتِ .