فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نَحْوُ أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ لِمَا بَيْنَ الْإِنْبَاتِ ، وَالرَّبِيعِ مِنْ الْمُلَابَسَةِ لِكَوْنِهِ زَمَانًا لَهُ ، وَأَرَادَ بِالْفِعْلِ الْمُصْطَلَحَ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْمَصَادِرِ ، وَالصِّفَاتِ ، وَبِالْفَاعِلِ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ مَا يُرِيدُ إفْهَامَ الْمُخَاطَبِ أَنَّهُ فَاعِلٌ عِنْدَهُ بِمَعْنَى أَنَّ الْفِعْلَ حَاصِلٌ لَهُ ، وَهُوَ مَوْصُوفٌ بِهِ سَوَاءٌ قَامَ بِهِ فِي الْخَارِجِ كَضَرْبٍ أَوْ لَاكِمَاتٍ ، وَسَوَاءٌ صَدَرَ عَنْهُ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ لَا سَوَاءٌ كَانَ فَاعِلًا عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ لَا فَيَدْخُلُ فِي تَعْرِيفِ الْحَقِيقَةِ مَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ ، وَالِاعْتِقَادَ جَمِيعًا أَوْ لَا يُطَابِقُ شَيْئًا مِنْهُمَا أَوْ يُطَابِقُ أَحَدَهُمَا فَقَطْ فَلَوْ قَالَ الْفَاعِلُ عِنْدَ الْعَقْلِ لَخَرَجَ مَا يُطَابِقُ الِاعْتِقَادَ فَقَطْ مِثْلُ قَوْلِ الدَّهْرِيِّ أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ عَقْلُ الْمُتَكَلِّمِ أَوْ السَّامِعِ ، وَقَدْ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْفَاعِلِ فِي اللَّفْظِ فَإِنَّ الْمَنْسُوبَ إلَيْهِ فِي الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ أَيْضًا فَاعِلٌ فِي اللَّفْظِ ، وَلَوْ أَرَادَ بِالْفَاعِلِ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ مَا يَكُونُ الْفِعْلُ حَاصِلًا لَهُ فِي اعْتِقَادِ الْمُتَكَلِّمِ بِحَسَبِ التَّحْقِيقِ لِخُرُوجِ الْأَقْوَالِ الْكَاذِبَةِ الَّتِي لَا تُطَابِقُ الْوَاقِعَ ، وَلَا الِاعْتِقَادَ مِثْلُ قَوْلِ الْقَائِلِ جَاءَ زَيْدٌ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ لِأَنَّهُ لَمْ يُوصَفْ بِالْمَجِيءِ لَا فِي الْوَاقِعِ ، وَلَا عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ بِحَسَبِ التَّحْقِيقِ لَكِنْ بِحَسَبِ مَا يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِهِ فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ الْفَاعِلَ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ عِبَارَةٌ عَمَّا يَكُونُ الْفِعْلُ حَاصِلًا لَهُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ فِي الظَّاهِرِ فَيَشْمَلُ نَحْوَ ضُرِبَ عَمْرٌو عَلَى لَفْظِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ لِأَنَّ الْمَضْرُوبِيَّةَ صِفَةُ عَمْرٍو فَهُوَ فَاعِلٌ ثُمَّ الضَّمِيرُ فِي غَيْرِهِ رَاجِعٌ إلَى الْفَاعِلِ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فَيَدْخُلُ فِي تَعْرِيفِ الْمَجَازِ مِثْلُ أُفْعِمَ السَّيْلُ عَلَى لَفْظِ