فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يُسَمَّى مُشْتَرِيًا عُرْفًا فَصَارَ مَنْقُولًا عُرْفِيًّا أَمَّا لَفْظُ الْمَالِكِ فَلَا يُطْلَقُ بَعْدَ زَوَالِ الْمِلْكِ عُرْفًا فَفِي قَوْلِهِ إنْ مَلَكْت يُرَادُ الْحَقِيقَةُ اللُّغَوِيَّةُ وَفِي قَوْلِهِ: إنْ اشْتَرَيْت يُرَادُ الْحَقِيقَةُ الْعُرْفِيَّةُ ، وَالْمَسْأَلَةُ الْمَذْكُورَةُ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَلْ الْمَقْصُودُ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي تَأْتِي ، وَهُوَ قَوْلُهُ .
( فَإِنْ قَالَ عَنَيْت بِأَحَدِهِمَا الْآخَرَ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً فِيمَا فِيهِ تَخْفِيفٌ ) يَعْنِي فِي صُورَةِ إنْ مَلَكْت عَبْدًا فَهُوَ حُرٌّ إنْ قَالَ عَنَيْت بِالْمِلْكِ الشِّرَاءَ بِطَرِيقِ إطْلَاقِ اسْمِ الْمُسَبِّبِ عَلَى السَّبَبِ صُدِّقَ دِيَانَةً ، وَقَضَاءً لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يُعْتَقُ فِي قَوْلِهِ إنْ مَلَكْت ، وَيُعْتَقُ فِي قَوْلِهِ إنْ اشْتَرَيْت فَقَدْ عَنَى مَا هُوَ أَغْلَظُ عَلَيْهِ ، وَفِي قَوْلِهِ اشْتَرَيْت إنْ قَالَ عَنَيْت بِالشِّرَاءِ الْمِلْكَ بِطَرِيقِ إطْلَاقِ اسْمِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبِّبِ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً لِأَنَّهُ أَرَادَ تَخْفِيفًا .
( أَمَّا إذَا كَانَ سَبَبًا مَحْضًا ) هَذَا الْكَلَامُ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ عِلَّةً ( فَلَا يَنْعَكِسُ ) أَيْ لَا يَصِحُّ إطْلَاقُ اسْمِ الْمُسَبِّبِ عَلَى السَّبَبِ ( عَلَى مَا قُلْنَا ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ الْأَصْلِيَّةُ ، وَالْفَرْعِيَّةُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ يَجْرِي الْمَجَازُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ إلَخْ فَإِنَّهُ قَدْ فُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ الْأَصْلِيَّةُ ، وَالْفَرْعِيَّةُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ لَا يَجْرِي الْمَجَازُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَالْمُرَادُ بِالسَّبَبِ الْمَحْضِ مَا يُفْضِي إلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَلَا يَكُونُ شَرْعِيَّتُهُ لِأَجْلِهِ كَمِلْكِ الرَّقَبَةِ إذْ لَيْسَ شَرْعِيَّتُهُ لِأَجْلِ حُصُولِ مِلْكِ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ مِلْكَ الرَّقَبَةِ مَشْرُوعٌ مَعَ امْتِنَاعِ مِلْكِ الْمُتْعَةِ كَمَا فِي الْعَبْدِ ، وَالْأُخْتِ مِنْ الرَّضَاعَةِ ، وَنَحْوِهِمَا ( فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِلَفْظِ الْعِتْقِ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ .
( فَإِنَّ الْعِتْقَ وُضِعَ لِإِزَالَةِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ ،