بِحَقِيقَةِ الْعَمَلِ لَيْسَ هُوَ الثَّوَابُ أَوْ الصِّحَّةُ مَثَلًا بِخُصُوصِهِ بَلْ أَثَرُهُ وَلَازِمُهُ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَهَذَا يَشْمَلُ الصِّحَّةَ وَالثَّوَابَ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ أَفْرَادِ الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ فَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مَجَازًا عَنْ الْحُكْمِ أَنَّهُ مَجَازٌ عَنْ الْمَعْنَى الَّذِي وُضِعَ الْحُكْمُ بِإِزَائِهِ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ هَذَا الْوَضْعُ أَوْ تَأَخَّرَ أَوْ لَمْ يُوضَعْ قَطُّ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَفْظُ الْحُكْمِ مُتَحَقِّقًا فَإِنَّ اللَّفْظَ مَجَازٌ عَنْ الْمَعْنَى لَا عَنْ اللَّفْظِ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُ لَا يَأْكُلُ ) حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَإِنْ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ الْكَلَامُ فَعَلَى مَا نَوَى ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ مِمَّا يَأْكُلُ كَالرِّيبَاسِ فَعَلَى الْحَقِيقَةِ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ مُثْمِرَةً كَالنَّخْلَةِ فَعَلَى ثَمَرَتِهَا ، وَإِلَّا فَعَلَى ثَمَنِهَا كَشَجَرَةِ الْخِلَافِ ، وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ هَذِهِ الْبِئْرِ فَإِنْ كَانَتْ مَلْأَى فَعَلَى الِاغْتِرَافِ عِنْدَهُمَا ، وَعَلَى الْكَرْعِ عِنْدَهُ ، وَإِلَّا فَعَلَى الِاغْتِرَافِ حَتَّى لَا يَحْنَثَ بِالْكَرْعِ ، وَهُوَ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْمَاءَ بِفِيهِ مِنْ مَوْضِعِهِ يُقَالُ كَرَعَ فِي الْمَاءِ إذَا أَدْخَلَ فِيهِ أَكَارِعَهُ بِالْخُصُوصِ فِيهِ لِيَشْرَبَ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ فِي الدَّابَّةِ لِأَنَّهَا لَا تَكَادُ تَشْرَبُ الْمَاءَ إلَّا بِإِدْخَالِ أَكَارِعِهَا فِيهِ ثُمَّ قِيلَ لِلْإِنْسَانِ كَرَعَ فِي الْمَاءِ إذَا شَرِبَ الْمَاءَ بِفِيهِ أَوْ لَمْ يَخُصَّ ( قَوْلُهُ وَكَالْأَسْمَاءِ الْمَنْقُولَةِ ) فَإِنَّ نَفْسَ اللَّفْظِ قَرِينَةٌ مَانِعَةٌ عَنْ إرَادَةِ حَقِيقَتِهِ اللُّغَوِيَّةِ عُرْفًا عَامًّا كَالدَّابَّةِ أَوْ خَاصًّا كَالْفَاعِلِ أَوْ شَرْعًا كَالصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُ التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ ) فَإِنَّ نَفْسَ اللَّفْظِ قَرِينَةٌ مَانِعَةٌ شَرْعًا عَنْ إرَادَةِ حَقِيقَةِ الْخُصُومَةِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْخُصُومَةَ مَجَازٌ عَنْ مُطْلَقِ الْجَوَابِ إقْرَارًا كَانَ أَوْ إنْكَارًا بِطَرِيقِ اسْتِعْمَالِ الْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ أَوْ الْكُلِّ فِي الْجُزْءِ بِنَاءً عَلَى عُمُومِ