صِحَّةَ النِّكَاحِ السَّابِقِ وَيَكُونُ حَقًّا مِنْ حُقُوقِ النِّكَاحِ كَالطَّلَاقِ ، وَذَلِكَ أَيْضًا مُحَالٌ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ الَّذِي يَقْتَضِي بُطْلَانَ النِّكَاحِ السَّابِقِ فَكَيْفَ يَثْبُتُ بِهِ التَّحْرِيمُ الَّذِي هُوَ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ النِّكَاحِ وَاعْلَمْ أَنَّ تَقْرِيرَ فَخْرِ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ الْحَقِيقَةَ إمَّا أَنْ تَثْبُتَ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ مَنْ اُشْتُهِرَ مِنْهُ وَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ أَوْ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَقَطْ ثُمَّ هَذَا إمَّا أَنْ يَثْبُتَ فِي حَقِّ النَّسَبِ وَذَا مُتَعَذِّرٌ لِأَنَّ الشَّرْعَ يُكَذِّبُهُ أَوْ فِي حَقِّ التَّحْرِيمِ وَذَا لَا يُمْكِنُ أَيْضًا لِأَنَّ التَّحْرِيمَ الَّذِي يَثْبُتُ بِهَذَا مُنَافٍ لِمِلْكِ النِّكَاحِ كَمَا ذَكَرْنَا وَأَمَّا الْمَجَازُ وَهُوَ التَّحْرِيمُ فَلِتِلْكَ الْمُنَافَاةِ أَيْضًا ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّحْرِيمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّحْرِيمِ الْأَوَّلِ مَا ثَبَتَ بِدَلَالَةِ الِالْتِزَامِ فَإِنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ مُوجِبٌ لِلتَّحْرِيمِ ، وَالْمُرَادُ بِالتَّحْرِيمِ الثَّانِي مَا ثَبَتَ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ فَإِنَّ لَفْظَ السَّقْفِ إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَوْضُوعُ لَهُ دَالٌّ عَلَى الْجِدَارِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ وَلَا يَكُونُ هَذَا مَجَازًا بَلْ إنَّمَا يَكُونُ مَجَازًا إذَا أُطْلِقَ السَّقْفُ وَأُرِيدَ بِهِ الْجِدَارُ فَأَقُولُ لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ إمَّا أَنْ يَثْبُتَ فِي حَقِّ النَّسَبِ أَوْ فِي حَقِّ التَّحْرِيمِ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ لَهُ ثُبُوتُ النَّسَبِ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ لَا يُمْكِنُ ثُبُوتُ التَّحْرِيمِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْأَصْلِ فَهَذَا التَّرْدِيدُ يَكُونُ قَبِيحًا فَالدَّلِيلُ النَّافِي لِهَذَا التَّحْرِيمِ الْمَدْلُولِ الْتِزَامًا لَيْسَ كَوْنَهُ مُنَافِيًا لِمِلْكِ النِّكَاحِ بَلْ الدَّلِيلُ النَّافِي هُوَ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَوْضُوعِ لَهُ فَعُلِمَ أَنَّ ثُبُوتَ التَّحْرِيمِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِطَرِيقِ الْمَجَازِ وَذَا مُتَعَذِّرٌ أَيْضًا لِلْمُنَافَاةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَلَوْ رَدَّدَ بِهَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ