( مَسْأَلَةٌ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ وَالْمَجَازِيُّ مَعًا كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ وَهِيَ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا أَوْ مَعْرُوفَةُ النَّسَبِ هَذِهِ بِنْتِي أَمَّا الْحَقِيقَةُ ) أَيْ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ ( وَهُوَ النَّسَبُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ ) أَيْ فِي الْأَكْبَرِ سِنًّا مِنْهُ ( فَظَاهِرٌ وَفِي الثَّانِي فَلِأَنَّهَا ) أَيْ الْحَقِيقَةَ وَالْمُرَادُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ ( إمَّا أَنْ تَثْبُتَ مُطْلَقًا أَيْ فِي حَقِّهِ وَفِي حَقِّ مَنْ اشْتَهَرَ النَّسَبُ مِنْهُ ) أَيْ تَكُونُ دَعْوَتُهُ مُعْتَبَرَةً فِي حَقِّهِمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ وَيَنْتَفِي مِمَّنْ اُشْتُهِرَ مِنْهُ ( وَلَا يُمْكِنُ هَذَا ) أَيْ ثُبُوتُ النَّسَبِ مِنْ الْمُدَّعِي وَانْتِفَاؤُهُ مِمَّنْ اُشْتُهِرَ مِنْهُ ( لِأَنَّهُ يَثْبُتُ مِمَّنْ اُشْتُهِرَ مِنْهُ أَوْ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَقَطْ ) أَيْ يَثْبُتُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ النَّسَبُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَقَطْ بِأَنْ يَثْبُتَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَفِيَ مِمَّنْ اُشْتُهِرَ مِنْهُ ( وَذَا مُتَعَذِّرٌ ) أَيْ الثُّبُوتُ فِي حَقِّ ( نَفْسِهِ فَقَطْ ) لِأَنَّ الشَّرْعَ يُكَذِّبُهُ لِاشْتِهَارِهِ مِنْ الْغَيْرِ ( فَلَا يَكُونُ ) أَيْ تَكْذِيبُ الشَّرْعِ الْمُدَّعِيَ ( أَقَلَّ مِنْ تَكْذِيبِهِ نَفْسَهُ وَالنَّسَبُ مِمَّا يَحْتَمِلُ التَّكْذِيبَ وَالرُّجُوعَ بِخِلَافِ الْعِتْقِ ) فِي أَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ التَّكْذِيبَ وَالرُّجُوعَ ( وَأَمَّا الْمَجَازُ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَمَّا الْحَقِيقَةُ وَالْمُرَادُ أَنَّ الْمَعْنَى الْمَجَازِيَّ مُتَعَذِّرٌ ( وَهُوَ التَّحْرِيمُ فَلِأَنَّ التَّحْرِيمَ الَّذِي يَثْبُتُ بِهَذَا ) أَيْ بِلَفْظِ هَذِهِ بِنْتِي ( مُنَافٍ لِمِلْكِ النِّكَاحِ فَلَا يَكُونُ حَقًّا مِنْ حُقُوقِهِ ) بَيَانُهُ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ التَّحْرِيمُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَثْبُتَ التَّحْرِيمُ الَّذِي يَقْتَضِي صِحَّةَ النِّكَاحِ السَّابِقِ أَوْ التَّحْرِيمُ الَّذِي لَا يَقْتَضِيهَا وَالثَّانِي مُنْتَفٍ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ مَعْرُوفَةِ النَّسَبِ هَذِهِ بِنْتِي يَكُونُ لَغْوًا فَعُلِمَ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ التَّحْرِيمُ يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ الَّذِي يَقْتَضِي