فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1655

يُمْكِنُ هَذَا فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فَأَدْخَلُوا وَاوَ الْعَطْفِ ( وَقَوْلُهُمْ لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ وَتَشْرَبَ اللَّبَنَ ) أَيْ لَا تَجْمَعْ بَيْنَهُمَا ( فَلِهَذَا لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي الْوُضُوءِ وَأَمَّا فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَوَجَبَ التَّرْتِيبُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى } لَا بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ كَوْنَهُمَا مِنْ الشَّعَائِرِ لَا يَحْتَمِلُهُ ) أَيْ التَّرْتِيبُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى } لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَدَاءَتَهُ تَعَالَى مُوجِبَةٌ لِبَدَاءَتِكُمْ لَكِنَّ تَقْدِيمَهُ فِي الْقُرْآنِ لَا يَخْلُو عَنْ مَصْلَحَةٍ كَالتَّعْظِيمِ أَوْ الْأَهَمِّيَّةِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي الْأَوْلَوِيَّةَ لَا الْوُجُوبَ وَإِنَّمَا الْوُجُوبُ فِي الْحَقِيقَةِ بِمَا لَاحَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ وَحْيٍ غَيْرِ مَتْلُوٍّ وَبِالنِّسْبَةِ إلَى عِلْمِنَا بِقَوْلِهِ ابْدَءُوا ( وَزَعَمَ الْبَعْضُ أَنَّهُ لِلتَّرْتِيبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلِلْمُقَارَنَةِ عِنْدَهُمَا اسْتِدْلَالًا بِوُقُوعِ الْوَاحِدَةِ عِنْدَهُ وَالثَّلَاثِ عِنْدَهُمَا فِي إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَهَذَا ) أَيْ زَعْمُ ذَلِكَ الْبَعْضِ ( بَاطِلٌ بَلْ الْخِلَافُ رَاجِعٌ إلَى أَنَّ عِنْدَهُ كَمَا يَتَعَلَّقُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ بِالشَّرْطِ بِوَاسِطَةِ الْأَوَّلِ يَقَعُ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ كَالْمُنَجَّزِ عِنْدَ الشَّرْطِ وَفِي الْمُنَجَّزِ تَقَعُ وَاحِدَةً لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى الْمَحَلُّ لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ جُمْلَةً لِأَنَّ التَّرْتِيبَ فِي التَّكَلُّمِ لَا فِي صَيْرُورَتِهِ طَلَاقًا ) أَيْ لَا تَرْتِيبَ فِي صَيْرُورَتِهِ هَذَا اللَّفْظَ تَطْلِيقًا عِنْدَ الشَّرْطِ ( كَمَا إذَا كَرَّرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَعَ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا قَوْلَهُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَعِنْدَ الشَّرْطِ يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا هُنَا وَإِنْ قَدَّمَ الْأَجْزِيَةَ ) أَيْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت