وَطَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ ( يَقَعُ الثَّلَاثُ ) أَيْ اتِّفَاقًا ( لِأَنَّهُ إذَا قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ تَعَلَّقَ بِهِ الْأَجْزِيَةُ الْمُتَوَقِّفَةُ دَفْعَةً فَإِنْ قِيلَ إذَا تَزَوَّجَ أَمَتَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا الْمَوْلَى مَعًا صَحَّ نِكَاحُهُمَا وَبِكَلَامَيْنِ مُنْفَصِلَيْنِ ) أَيْ قَالَ أَعْتَقْت هَذِهِ ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى بَعْدَ زَمَانٍ أَعْتَقْت هَذِهِ ( أَوْ بِحَرْفِ الْعَطْفِ ) أَيْ قَالَ أَعْتَقْت هَذِهِ وَهَذِهِ ( بَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ فَجَعَلْتُمُوهُ لِلتَّرْتِيبِ ) هَكَذَا وَضْعُ الْمَسْأَلَةِ فِي أُصُولِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ وَأَمَّا فَخْرُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ هَكَذَا زَوَّجَ رَجُلٌ أَمَتَيْنِ مِنْ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُمَا وَبِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ ، فَقَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ لَا حَاجَةَ إلَى التَّقْيِيدِ بِهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يُقَيِّدَ بِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَقْبَلَ النِّكَاحَ فُضُولِيٌّ آخَرُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى الْفُضُولِيُّ الْوَاحِدُ طَرَفَيْ النِّكَاحِ وَقَدْ قُيِّدَ فِي الْحَوَاشِي كَوْنُ نِكَاحِ الْأَمَتَيْنِ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ اتِّبَاعًا لِوَضْعِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَلَا حَاجَةَ لَنَا إلَى التَّقْيِيدِ بِهِ إذْ الْبَحْثُ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِهِ لَا يَخْتَلِفُ بِكَوْنِهِ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ أَوْ بِعَقْدَيْنِ وَفِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ قَيَّدَ الْمَسْأَلَةَ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ نَظَمَ كَثِيرًا مِنْ الْمَسَائِلِ فِي سِلْكٍ وَاحِدٍ وَبَعْضُ تِلْكَ الْمَسَائِلِ يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِالْعَقْدِ الْوَاحِدِ وَبِعَقْدَيْنِ كَمَا إذَا كَانَ نِكَاحُ الْأَمَتَيْنِ بِرِضَى الْمَوْلَى وَبِرِضَاهُمَا دُونَ رِضَا الزَّوْجِ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تَخْتَلِفُ بِالْعَقْدِ الْوَاحِدِ وَبِعَقْدَيْنِ فَلِأَجْلِ هَذَا الْغَرَضِ قَيَّدَ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ وَإِنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ تَفَاصِيلِهِ فَعَلَيْك بِمُطَالَعَةِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ ( وَإِنْ زَوَّجَهُ الْفُضُولِيُّ أُخْتَيْنِ بِعَقْدَيْنِ فَأَجَازَهُمَا مُتَفَرِّقًا بَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ وَإِنْ أَجَازَهُمَا مَعًا ) أَيْ