ذَلِكَ بِالْمَنْعِ وَالنَّقْضِ وَالْحِلِّ ، أَمَّا الْمَنْعُ فَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْمُقَارَنَةِ أَوْ التَّرْتِيبِ فِي مَوَارِدِ اسْتِعْمَالِ الْوَاوِ ، وَكَوْنُهُ مُسْتَفَادًا مِنْ الْوَاوِ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْخَارِجِ إلَّا مُقَيَّدًا ، وَأَمَّا النَّقْضُ فَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لِلتَّرْتِيبِ عِنْدَهُ ، وَلِلْمُقَارَنَةِ عِنْدَهُمَا لَمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُقُوعِ الْوَاحِدَةِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ مُنَجَّزًا ، وَالثَّلَاثِ فِي مِثْلِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ بِتَأْخِيرِ الشَّرْطِ ، وَأَمَّا الْحِلُّ فَهُوَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ الْمَذْكُورَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْأَجْزِيَةِ بِالشَّرْطِ عِنْدَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّعَاقُبِ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ جُمْلَةٌ كَامِلَةٌ مُسْتَغْنِيَةٌ عَمَّا بَعْدَهَا فَيَحْصُلُ بِهَا التَّعْلِيقُ بِالشَّرْطِ ، وَقَوْلُهُ: وَطَالِقٌ جُمْلَةٌ نَاقِصَةٌ مُفْتَقِرَةٌ فِي الْإِفَادَةِ إلَى الْأُولَى فَيَكُونُ تَعْلِيقُ الثَّانِيَةِ بَعْدُ ، وَتَعْلِيقُ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ بَعْدَهُمَا ، وَإِذَا كَانَ تَعْلِيقُ الْأَجْزِيَةِ بِالشَّرْطِ عَلَى سَبِيلِ التَّعَاقُبِ دُونَ الِاجْتِمَاعِ كَانَ وُقُوعُهَا أَيْضًا كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ كَالْمُنَجَّزِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ ، وَفِي الْمُنَجَّزِ تَبِينُ بِالْأُولَى فَلَا تُصَادِفُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ الْمَحَلَّ ، وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الْجَوَاهِرِ الْمَنْظُومَةِ تَنْزِلُ عِنْدَ الِانْحِلَالِ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي نُظِمَتْ بِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَرَّرَ الشَّرْطَ فَإِنَّ الْكُلَّ يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ بِلَا وَاسِطَةٍ وَبِخِلَافِ مَا إذَا قَدَّمَ الْأَجْزِيَةَ فَإِنَّ الْكُلَّ يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ دَفْعَةً لِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ مَا يُغَيِّرُ أَوَّلَهُ يَتَوَقَّفُ الْأَوَّلُ عَلَى الْآخِرِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ تَعَاقُبٌ فِي التَّعْلِيقِ حَتَّى يَلْزَمَ التَّعَاقُبُ فِي الْوُقُوعِ وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الْكُلُّ دَفْعَةً لِأَنَّ زَمَانَ الْوُقُوعِ هُوَ زَمَانُ وُجُودِ الشَّرْطِ ، وَالتَّفْرِيقُ إنَّمَا هُوَ فِي