فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1655

أَرَادَ اسْتِئْجَارَ غَيْرِ الْوَالِدَةِ فَثُبُوتُهُ بِدَلَالَةِ النَّصِّ لَا بِالْإِشَارَةِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ بِالْمَنْطُوقِ ( وقَوْله تَعَالَى { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْوَرَثَةَ يُنْفِقُونَ بِقَدْرِ الْإِرْثِ ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ هِيَ الْإِرْثُ ؛ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْمُشْتَقِّ تُوجِبُ عِلِّيَّةَ الْمَأْخُوذِ ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى { إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ } فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ هُوَ الْإِبَاحَةُ ، وَالتَّمْلِيكُ مُلْحَقٌ بِهِ ) ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ لَا بِالتَّمْلِيكِ كَمَا فِي الْكِسْوَةِ ( لِأَنَّ الْإِطْعَامَ جَعْلُ الْغَيْرَ طَاعِمًا لَا جَعْلُهُ مَالِكًا وَأُلْحِقَ بِهِ التَّمْلِيكُ دَلَالَةً ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَضَاءُ حَوَائِجِهِمْ ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ فَأُقِيمَ التَّمْلِيكُ مَقَامَهَا ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْكِسْوَةِ ) أَيْ لَا يَكُونُ الْأَصْلُ فِي الْكِسْوَةِ الْإِبَاحَةُ لِأَنَّ الْكِسْوَةَ بِالْكَسْرِ الثَّوْبُ فَوَجَبَ أَنْ تَصِيرَ الْعَيْنُ كَفَّارَةً وَإِذًا بِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ لَا إعَارَةٍ لَا إذْ هِيَ تَرِدُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ ( عَلَى أَنَّ الْإِبَاحَةَ فِي الطَّعَامِ تُتِمُّ الْمَقْصُودَ ) أَيْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْكِسْوَةَ بِالْكَسْرِ مَصْدَرٌ لَكِنَّ الْإِبَاحَةَ فِي الطَّعَامِ ، وَهِيَ أَنْ يَأْكُلُوا عَلَى مِلْكِ الْمُبِيحِ يَتِمُّ بِهَا الْمَقْصُودُ ( دُونَ إعَارَةِ الثَّوْبِ ) ، وَهِيَ أَنْ يَلْبَسُوا عَلَى مِلْكِ الْمُبِيحِ فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ بِهَا الْمَقْصُودُ فَإِنَّ لِلْمُبِيحِ وِلَايَةَ الِاسْتِرْدَادِ فِي إعَارَةِ الثَّوْبِ ، وَلَا يُمْكِنُ الرَّدُّ فِي الطَّعَامِ بَعْدَ الْأَكْلِ ( وَأَمَّا دَلَالَةُ النَّصِّ ، وَتُسَمَّى فَحْوَى الْخِطَابِ فَكَقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } يَدُلُّ عَلَى حُرْمَةِ الضَّرْبِ ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْمَفْهُومِ مِنْهُ ، وَهُوَ الْأَذَى ) أَيْ الْمَعْنَى الَّذِي يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ التَّأْفِيفَ حَرَامٌ لِأَجْلِهِ ، وَهُوَ الْأَذَى ( مَوْجُودٌ فِي الضَّرْبِ بَلْ هُوَ أَشَدُّ كَالْكَفَّارَةِ وَبِالْوَقَاعِ ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ ( نَصًّا ، وَعَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْمَرْأَةِ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت