فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1655

فِيمَا عَدَا الْوَصْفَ الْحُكْمُ الثُّبُوتِيُّ ، وَأَيْضًا مِنْ ثَمَرَاتِ الْخِلَافِ صِحَّةُ التَّعْدِيَةِ ، وَعَدَمُهَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ } هَلْ تَصِحُّ تَعْدِيَةُ عَدَمِ جَوَازِ الْكَافِرَةِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إلَى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، وَقَدْ مَرَّ فِي فَصْلِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ ( ، وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى { مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ } هَذَا لَا يُوجِبُ تَحْرِيمَ نِكَاحِ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ عِنْدَنَا خِلَافًا لَهُ مَعَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْخُرُوجَ مَخْرَجَ الْعَادَةِ ) فَالْعَادَةُ أَنْ لَا يَنْكِحَ الْمُؤْمِنُ إلَّا الْمُؤْمِنَةَ ، ثُمَّ أَوْرَدَ مَسْأَلَتَيْنِ يَتَوَهَّمُ فِيهِمَا أَنَّا قَائِلُونَ بِأَنَّ التَّخْصِيصَ بِالْوَصْفِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ ، وَهُمَا مَسْأَلَتَا الدَّعْوَةِ ، وَالشَّهَادَةِ فَقَالَ: ( وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْنَا أَمَةٌ ، وَلَدَتْ ثَلَاثَةً فِي بُطُونٍ مُخْتَلِفَةٍ فَقَالَ: الْمَوْلَى الْأَكْبَرُ مِنِّي فَإِنَّهُ نَفَى الْأَخِيرَيْنِ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ لِتَخْصِيصِهِ ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَلْزَمُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ كَوْنَهُ نَفْيًا لِلْآخَرَيْنِ لَيْسَ لِأَجْلِ أَنَّ التَّخْصِيصَ دَالٌّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ ( بَلْ لِأَنَّ السُّكُوتَ فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ بَيَانٌ ) فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْبَيَانِ أَيْ إلَى الدَّعْوَةِ لَوْ كَانَ الْوَلَدُ مِنْهُ فَلَمَّا سَكَتَ عَنْ الدَّعْوَةِ يَكُونُ بَيَانًا بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ .

وَأَيْضًا إنَّمَا انْتَفَى نَسَبُ الْآخَرَيْنِ ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَةَ شَرْطٌ لِثُبُوتِ نَسَبِهِمَا ، وَلَمْ تُوجَدْ لَا لِأَنَّهُ نَفَى نَسَبَهُمَا ، وَإِنَّمَا قَالَ: فِي بُطُونٍ مُخْتَلِفَةٍ حَتَّى لَوْ وَلَدَتْ فِي بَطْنٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْوَاحِدِ دَعْوَةٌ لِلْجَمِيعِ ( لَا يُقَالُ: لَا حَاجَةَ إلَى الْبَيَانِ فَإِنَّهَا صَارَتْ بِالْأَوَّلِ أُمَّ وَلَدٍ فَيَثْبُتُ نَسَبَا الْأَخِيرَيْنِ بِلَا دَعْوَةٍ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ أَنْ لَوْ كَانَتْ دَعْوَةُ الْأَكْبَرِ قَبْلَ وِلَادَةِ الْأَخِيرَيْنِ ) أَمَّا هَاهُنَا فَلَا فَإِنَّ دَعْوَةَ الْأَكْبَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت