الْوَاقِعِ وَغَايَةُ مَا أَمْكَنَ فِي هَذَا الْمَقَامِ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ ، وَهُوَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَظْنُونَ لِلْمُجْتَهِدِ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ قَطْعًا لِلدَّلِيلِ الْقَاطِعِ وَكُلُّ حُكْمٍ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ قَطْعًا عُلِمَ قَطْعًا أَنَّهُ حُكْمٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ الْعَمَلُ بِهِ وَكُلُّ مَا عُلِمَ قَطْعًا أَنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ مَعْلُومٌ قَطْعًا فَكُلُّ مَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ مَعْلُومٌ قَطْعًا فَالْحُكْمُ الْمَظْنُونُ لِلْمُجْتَهِدِ مَعْلُومٌ قَطْعًا فَالْفِقْهُ عِلْمٌ قَطْعِيٌّ وَالظَّنُّ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ وَحَلُّهُ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ كُلَّ حُكْمٍ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ قَطْعًا عُلِمَ قَطْعًا أَنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَجِبَ الْعَمَلُ قَطْعًا بِمَنْ يُظَنُّ أَنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ فَقَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ الْعَمَلُ بِهِ عَيْنُ النِّزَاعِ ، وَإِنْ بَنَى ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ مَظْنُونُ الْمُجْتَهِدِ فَهُوَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى قَطْعًا كَمَا هُوَ رَأْيُ الْبَعْضِ يَكُونُ ذِكْرُ وُجُوبِ الْعَمَلِ ضَائِعًا لَا مَعْنَى لَهُ أَصْلًا