فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1655

الْكَامِلُ أَوْ كُلُّهَا بِالِانْفِرَادِ ، وَهُوَ الْأَدَاءُ الْقَاصِرُ أَوْ يُؤَدَّى بِالِانْفِرَادِ بَعْضُهَا فَقَطْ فَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا الْأَوَّلَ فَهُوَ أَيْضًا قَاصِرٌ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا الْآخَرَ فَهُوَ أَدَاءٌ شَبِيهٌ بِالْقَضَاءِ ، وَفِي لَفْظِ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ ، وَالْمَسْبُوقُ مُنْفَرِدًا أَيْ فِيمَا سُبِقَ بِهِ فَيَكُونُ أَدَاؤُهُ قَاصِرًا فَفِي التَّمْثِيلِ لِلْقَاصِرِ بِالْمِثَالَيْنِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عِبَادَةً تَامَّةً كَالصَّلَاةِ ، وَقَدْ يَكُونُ بَعْضًا مِنْهَا كَفِعْلِ الْمَسْبُوقِ ، وَيَلْزَمُ ذَلِكَ فِي الْكَامِلِ ضَرُورَةَ أَنَّ الْبَعْضَ الْمُؤَدَّى بِالْجَمَاعَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ قَاصِرًا كَانَ كَامِلًا ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ الْقَاصِرَ ، وَالشَّبِيهَ بِالْقَضَاءِ هُوَ أَدَاءُ الصَّلَاةِ نَفْسِهَا فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَالتَّمْثِيلُ بِالْمِثَالَيْنِ تَنْبِيهٌ عَلَى تَفَاوُتِ الْقُصُورِ زِيَادَةً وَنُقْصَانًا .

( قَوْلُهُ كَفِعْلِ اللَّاحِقِ ) هُوَ الَّذِي أَدْرَكَ أَوَّلًا الصَّلَاةَ بِالْجَمَاعَةِ ، وَفَاتَهُ الْبَاقِي بِأَنْ نَامَ خَلْفَ الْإِمَامِ ، ثُمَّ انْتَبَهَ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ خَلْفَ الْإِمَامِ فَتَوَضَّأَ ، وَجَاءَ بَعْدَ فَرَاغِهِ ، وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ فَفِعْلُهُ أَدَاءٌ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ فِي الْوَقْتِ قَضَاءٌ بِاعْتِبَارِ فَوَاتِ مَا الْتَزَمَهُ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ يَقْضِي مَا انْعَقَدَ لَهُ إحْرَامُ الْإِمَامِ مِنْ الْمُتَابَعَةِ لَهُ ، وَالْمُشَارَكَةِ مَعَهُ بِمِثْلِهِ أَيْ بِمِثْلِ مَا انْعَقَدَ لَهُ الْإِحْرَامُ لَا بِعَيْنِهِ لِعَدَمِ كَوْنِهِ خَلْفَ الْإِمَامِ حَقِيقَةً إلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْعَزِيمَةُ فِي حَقِّهِ الْأَدَاءَ مَعَ الْإِمَامِ لِكَوْنِهِ مُقْتَدِيًا ، وَقَدْ فَاتَهُ ذَلِكَ بِعُذْرٍ جَعَلَ الشَّرْعُ أَدَاءَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَالْأَدَاءِ مَعَ الْإِمَامِ فَصَارَ كَأَنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ أَدَاءً ، وَلَمَّا كَانَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ قَضَاءً بِاعْتِبَارِ الْوَصْفِ جُعِلَ أَدَاءً شَبِيهًا بِالْقَضَاءِ لَا شَبِيهًا بِالْأَدَاءِ ( قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ ) إذْ لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت