فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1655

إطْلَاقُهُ عَلَى الْأَبِ ، وَإِنْ كَانَ فَرْعًا الثَّانِي أَنَّ السَّبَبَ الْقَرِيبَ لِلشَّيْءِ مَعَ أَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْ الْبَعِيدِ أَوْلَى بِإِطْلَاقِ اسْمِ السَّبَبِ عَلَيْهِ مِنْ الْبَعِيدِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَبَّبًا عَنْ شَيْءٍ آخَرَ .

الثَّالِثُ أَنَّ أَوْلَوِيَّةَ بَعْضِ الْأَقْسَامِ فِي مَعْنَى الْمُقَسَّمِ لَازِمَةٌ فِي كُلِّ قِسْمَةٍ فَيَلْزَمُ أَنَّ بِفَرْدِ الْقِسْمِ الضَّعِيفِ فَيُقَالُ مَثَلًا الْكَلِمَةُ قِسْمَانِ اسْمٌ وَفِعْلٌ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ هُوَ الْحَرْفُ الرَّابِعُ أَنَّ تَغْيِيرَ الْحُكْمِ مِنْ الْخُصُوصِ إلَى الْعُمُومِ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِتَقْدِيرِهِ فِي صُورَةٍ أُخْرَى ، وَهُوَ مَعْنَى الْأَصَالَةِ الْمُطْلَقَةِ .

الْخَامِسُ أَنَّ الْإِجْمَاعَ أَيْضًا يَفْتَقِرُ إلَى السَّنَدِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ أَصْلًا مُطْلَقًا وَالْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّا لَا نَدَّعِي أَنَّ لِعَدَمِ الْفَرْعِيَّةِ دَخْلًا فِي مَفْهُومِ الْأَصْلِ ، بَلْ إنَّ الْأَصْلَ مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ وَإِنَّ الْأَصْلَ الَّذِي يَسْتَقِلُّ فِي مَعْنَى الْأَصَالَةِ وَابْتِنَاءِ الْفَرْعِ عَلَيْهِ كَالْكِتَابِ مَثَلًا أَقْوَى مِنْ الْأَصْلِ الَّذِي يُبْتَنَى فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى شَيْءٍ آخَرَ بِحَيْثُ يَكُونُ فَرْعُهُ فِي الْحَقِيقَةِ مُبْتَنِيًا عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ كَالْقِيَاسِ وَالْأَضْعَفُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْأَصْلِ الْمُطْلَقِ بِمَعْنَى الْكَامِلِ فِي الْأَصَالَةِ ، وَهَذَا بَيِّنٌ .

وَأَمَّا الْأَبُ فَإِنَّمَا يُبْتَنَى عَلَى أَبِيهِ فِي الْوُجُودِ لَا فِي الْأُبُوَّةِ ، وَالْأَصَالَةُ لِلْوَلَدِ فَلَا يَكُونُ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي شَيْءٍ وَعَنْ الثَّانِي أَنَّ السَّبَبَ الْقَرِيبَ هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِي فَرْعِهِ وَالْمُفْضِي إلَيْهِ وَأَثَرُ الْبَعِيدِ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَاسِطَةِ الَّتِي هِيَ السَّبَبُ الْقَرِيبُ لَا فِي فَرْعِهِ فَبِالضَّرُورَةِ يَكُونُ أَوْلَى وَأَقْوَى مِنْ الْبَعِيدِ فِي مَعْنَى السَّبَبِيَّةِ وَالْأَصَالَةِ لِذَلِكَ الْفَرْعِ ، وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ الْقِيَاسُ لَيْسَ بِمُثْبِتٍ لِحُكْمِ الْفَرْعِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا لِيَكُونَ أَوْلَى بِالْأَصَالَةِ ، بَلْ هُوَ مُظْهِرٌ لِاسْتِنَادِ حُكْمِ الْفَرْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت