فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1655

إلَى النَّصِّ أَوْ الْإِجْمَاعِ وَعَنْ الثَّالِثِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ لُزُومَ أَوْلَوِيَّةِ بَعْضِ الْأَقْسَامِ فِي كُلِّ تَقْسِيمٍ وَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي تَقْسِيمِ الْمَاهِيَّاتِ الْحَقِيقِيَّةِ إلَى أَنْوَاعِهَا وَأَفْرَادِهَا كَتَقْسِيمِ الْحَيَوَانِ إلَى الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ سُلِّمَ لُزُومُ ذَلِكَ فِي كُلِّ قِسْمَةٍ فَلَا نُسَلِّمُ لُزُومَ الْإِشَارَةِ إلَى ذَلِكَ وَالتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّهُ يَجُوزُ عَنْ الرَّابِعِ أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالتَّقْدِيرِ التَّقْرِيرُ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ حَتَّى يَكُونَ الْقِيَاسُ هُوَ الَّذِي يُقَرِّرُ الْحُكْمَ وَيُثْبِتُهُ فِي صُورَةِ الْفَرْعِ فَلَا نُسَلِّمُ امْتِنَاعَ التَّغْيِيرِ بِدُونِهِ ، وَإِنْ أُرِيدَ التَّقْرِيرُ بِحَسَبِ عِلْمِنَا فَهُوَ لَا يَقْتَضِي إسْنَادَ الْحُكْمِ حَقِيقَةً إلَى الْقِيَاسِ لِيَكُونَ أَصْلًا لَهُ كَامِلًا وَعَنْ الْخَامِسِ بَعْدَ تَسْلِيمِ مَا ذَكَرَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى السَّنَدِ فِي تَحَقُّقِهِ لَا فِي نَفْسِ الدَّلَالَةِ عَلَى الْحُكْمِ فَإِنَّ الْمُسْتَدَلَّ بِهِ لَا يَفْتَقِرُ إلَى مُلَاحَظَةِ السَّنَدِ وَالِالْتِفَاتِ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ فَإِنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ لَا يُمْكِنُ بِدُونِ اعْتِبَارِ أَحَدِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ وَالْعِلَّةِ الْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْهَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ يُثْبِتُ أَمْرًا زَائِدًا عَلَى مَا يُثْبِتُهُ السَّنَدُ ، وَهُوَ قَطْعِيَّةُ الْحُكْمِ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ زِيَادَةً ، بَلْ رُبَّمَا يُورِثُهُ نُقْصَانًا بِأَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْأَصْلِ قَطْعِيًّا وَحُكْمُهُ ظَنِّيٌّ .

( قَوْلُهُ وَعَلَى الْفِقْهِ ) بَعْدَ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ أُصُولَ الْفِقْهِ لَقَبٌ لِلْعِلْمِ الْمَخْصُوصِ لَا حَاجَةَ إلَى إضَافَةِ الْعِلْمِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ زِيَادَةَ بَيَانٍ وَتَوْضِيحٍ كَشَجَرِ الْأَرَاكِ وَالْقَاعِدَةُ حُكْمٌ كُلِّيٌّ يَنْطَبِقُ عَلَى جُزْئِيَّاتِهِ لِيَتَعَرَّفَ أَحْكَامَهَا مِنْهُ كَقَوْلِنَا كُلُّ حُكْمٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْقِيَاسُ فَهُوَ ثَابِتٌ وَالتَّوَصُّلُ الْقَرِيبُ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْبَاءِ السَّبَبِيَّةِ الظَّاهِرَةِ فِي السَّبَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت