فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مِنْ اللَّوَاحِقِ وَالْمُتَمِّمَاتِ وَبَيَانِ الِاخْتِلَافَاتِ مَا يَلِيقُ بِهَا وَسَمَّوْا الْعِلْمَ بِهَا أُصُولَ الْفِقْهِ فَصَارَتْ عِبَارَةً عَنْ الْعِلْمِ بِالْقَوَاعِدِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى الْفِقْهِ وَلَفْظُ الْقَوَاعِدِ مُشْعِرٌ بِقَيْدِ الْإِجْمَالِ وَزَادَ الْمُصَنِّفُ قَيْدَ التَّحْقِيقِ احْتِرَازًا عَنْ عِلْمِ الْخِلَافِ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَمْنَعَ كَوْنَ قَوَاعِدِهِ مِمَّا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى الْفِقْهِ تَوَصُّلًا قَرِيبًا ، بَلْ إنَّمَا يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مُحَافَظَةِ الْحُكْمِ الْمُسْتَنْبَطِ أَوْ مُدَافَعَتِهِ وَنِسْبَتِهِ إلَى الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ عَلَى السَّوِيَّةِ فَإِنَّ الْجَدَلِيَّ إمَّا مُجِيبٌ يَحْفَظُ وَضْعًا ، وَإِمَّا مُعْتَرِضٌ يَهْدِمُ وَضْعًا إلَّا أَنَّ الْفُقَهَاءَ أَكْثَرُوا فِيهِ مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ وَبَنَوْا نِكَاتَهُ عَلَيْهَا حَتَّى تُوُهِّمَ أَنَّ لَهُ اخْتِصَاصًا بِالْفِقْهِ .
قَوْلُهُ ( وَنَعْنِي بِالْقَضَايَا الْكُلِّيَّةِ ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَكَّبَ التَّامَّ الْمُحْتَمِلَ لِلصِّدْقِ وَالْكَذِبِ يُسَمَّى مِنْ حَيْثُ اشْتِمَالُهُ عَلَى الْحُكْمِ قَضِيَّةٌ وَمِنْ حَيْثُ احْتِمَالُهُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ خَبَرًا وَمِنْ حَيْثُ إفَادَتُهُ الْحُكْمَ إخْبَارًا وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ جُزْءًا مِنْ الدَّلِيلِ مُقَدِّمَةً وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُطْلَبُ بِالدَّلِيلِ مَطْلُوبًا وَمِنْ حَيْثُ يَحْصُلُ مِنْ الدَّلِيلِ نَتِيجَةً وَمِنْ حَيْثُ يَقَعُ فِي الْعِلْمِ وَيُسْأَلُ عَنْهُ مَسْأَلَةً فَالذَّاتُ وَاحِدَةٌ وَاخْتِلَافُ الْعِبَارَاتِ بِاخْتِلَافِ الِاعْتِبَارَاتِ وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ فِي الْقَضِيَّةِ يُسَمَّى مَوْضُوعًا وَالْمَحْكُومُ بِهِ مَحْمُولًا وَمَوْضُوعُ الْمَطْلُوبِ يُسَمَّى أَصْغَرَ وَمَحْمُولُهُ أَكْبَرَ وَالدَّلِيلُ يَتَأَلَّفُ لَا مَحَالَةَ مِنْ مُقَدِّمَتَيْنِ تَشْتَمِلُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأَصْغَرِ وَتُسَمَّى الصُّغْرَى وَالْأُخْرَى عَلَى الْأَكْبَرِ وَتُسَمَّى الْكُبْرَى وَكِلْتَاهُمَا مُشْتَمِلٌ عَلَى أَمْرٍ مُتَكَرِّرٍ فِيهِمَا يُسَمَّى الْأَوْسَطَ ، وَالْأَوْسَطُ إمَّا مَحْمُولٌ فِي الصُّغْرَى مَوْضُوعٌ فِي الْكُبْرَى وَيُسَمَّى الدَّلِيلُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ الشَّكْلَ الْأَوَّلَ أَوْ