فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1655

بِالْعَكْسِ وَيُسَمَّى الشَّكْلَ الرَّابِعَ أَوْ مَحْمُولٌ فِيهِمَا وَيُسَمَّى الشَّكْلَ الثَّانِي أَوْ مَوْضُوعٌ فِيهِمَا وَيُسَمَّى الشَّكْلَ الثَّالِثَ مَثَلًا إذَا قُلْنَا الْحَجُّ وَاجِبٌ ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورُ الشَّارِعِ وَكُلُّ مَا هُوَ مَأْمُورُ الشَّارِعِ فَهُوَ وَاجِبٌ فَالْحَجُّ الْأَصْغَرُ وَالْوَاجِبُ الْأَكْبَرُ وَالْمَأْمُورُ الْأَوْسَطُ وَقَوْلُنَا الْحَجُّ مَأْمُورُ الشَّارِعِ هِيَ الصُّغْرَى وَقَوْلُنَا وَكُلُّ مَا هُوَ مَأْمُورُ الشَّارِعِ فَهُوَ وَاجِبٌ هِيَ الْكُبْرَى وَالدَّلِيلُ الْمَذْكُورُ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ فَالْقَوَاعِدُ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى الْفِقْهِ هِيَ الْقَضَايَا الْكُلِّيَّةُ الَّتِي تَقَعُ كُبْرَى لِصُغْرَى سَهْلَةِ الْحُصُولِ عِنْدَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى مَسَائِلِ الْفِقْهِ بِالشَّكْلِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَضَمِّ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ إلَى الصُّغْرَى السَّهْلَةِ الْحُصُولِ لِيَخْرُجَ الْمَطْلُوبُ الْفِقْهِيُّ مِنْ الْقُوَّةِ إلَى الْفِعْلِ هُوَ مَعْنَى التَّوَصُّلِ بِهَا إلَى الْفِقْهِ لَكِنَّ تَحْصِيلَ الْقَاعِدَةِ الْكُلِّيَّةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْبَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ الْأَدِلَّةِ وَالْأَحْكَامِ وَبَيَانِ شَرَائِطِهِمَا وَقُيُودِهِمَا الْمُعْتَبَرَةِ فِي كُلِّيَّةِ الْقَاعِدَةِ فَالْمَبَاحِثُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِذَلِكَ هِيَ مَطَالِبُ أُصُولِ الْفِقْهِ وَتَنْدَرِجُ كُلُّهَا تَحْتَ الْعِلْمِ بِالْقَاعِدَةِ عَلَى مَا شَرَحَهُ الْمُصَنِّفُ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ .

قَوْلُهُ ( وَيَكُونُ الْقِيَاسُ قَدْ أَدَّى إلَيْهِ رَأْيُ مُجْتَهِدٍ ) يَعْنِي يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِيمَا سَبَقَ فِيهِ اجْتِهَادُ الْآرَاءِ لِيُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ أَمَّا إذَا لَمْ يَسْبِقْ فِي الْمَسْأَلَةِ اجْتِهَادٌ أَوْ سَبَقَ اجْتِهَادُ مُجْتَهِدٍ وَاحِدٍ فَقَطْ فَلَا خَفَاءَ فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ عَلَى خِلَافِهِ .

قَوْلُهُ ( وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ ) الظَّاهِرُ إنَّهُ بَعِيدٌ لَمْ يَذْهَبْ إلَيْهِ أَحَدٌ وَالْمُتَعَرَّضُونَ لِمَبَاحِثِ التَّقْلِيدِ فِي كُتُبِهِمْ مُصَرِّحُونَ بِأَنَّ الْبَحْثَ عَنْهُ إنَّمَا وَقَعَ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ فِي مُقَابَلَةِ الِاجْتِهَادِ لَا مِنْ جِهَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت