الْعُشْرِ إلَى كُلِّ الْمَقَادِيرِ سَوَاءٌ بَلْ رُبَّمَا يَكُونُ إيتَاءُ الدِّرْهَمِ مِنْ الْأَرْبَعِينَ أَيْسَرَ مِنْ إيتَاءِ الْخَمْسَةِ مِنْ الْمِائَتَيْنِ ، وَإِذَا كَانَ النِّصَابُ شَرْطَ الْوُجُوبِ لَا شَرْطَ الْيُسْرِ لَمْ يُشْتَرَطْ بَقَاؤُهُ لِبَقَاءِ الْوُجُوبِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ النِّصَابِ عِنْدَ هَلَاكِ الْبَعْضِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ فِي وَاجِبٍ وَاحِدٍ لَا يَتَكَرَّرُ فَلَا يُشْتَرَطُ دَوَامُ شَرْطِهِ ، فَإِنْ قِيلَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَسْقُطَ الزَّكَاةُ بِهَلَاكِ جَمِيعِ النِّصَابِ قُلْنَا: إنَّمَا تَسْقُطُ لِفَوَاتِ الْقُدْرَةِ الْمُيَسِّرَةِ الَّتِي هِيَ وَصْفُ النَّمَاءِ لَا لِفَوَاتِ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ النِّصَابُ ، وَلِهَذَا لَا تَسْقُطُ بِهَلَاكِ بَعْضِ النِّصَابِ مَعَ أَنَّ الْكُلَّ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ الْبَعْضِ ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ ، مَا قِيلَ إنَّ تَفْرِيعَ قَوْلِهِ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي هَلَاكِ النِّصَابِ عَلَى قَوْلِهِ ، وَيُشْتَرَطُ بَقَاءُ الْقُدْرَةِ الْمُيَسِّرَةِ لِبَقَاءِ الْوَاجِبِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ النِّصَابَ مِنْ الْقُدْرَةِ الْمُيَسِّرَةِ ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلتَّفْرِيعِ .