فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1655

( قَوْلُهُ: فَصْلٌ ) فِي كَيْفِيَّةِ السَّمَاعِ ، وَهُوَ الْإِجَازَةُ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ أَجَزْتُ لَك أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي هَذَا الْكِتَابَ أَوْ مَجْمُوعَ مَسْمُوعَاتِي أَوْ مَقْرُوءَاتِي وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَالْمُنَاوَلَةُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمُحَدِّثُ كِتَابَ سَمَاعِهِ بِيَدِهِ وَيَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي هَذَا الْكِتَابَ ، وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ إعْطَاءِ الْكِتَابِ ، وَإِنَّمَا جُوِّزَ طَرِيقُ الْإِجَازَةِ ضَرُورَةُ أَنَّ كُلَّ مُحَدِّثٍ لَا يَجِدُ رَاغِبًا إلَى سَمَاعِ جَمِيعِ مَا صَحَّ عِنْدَهُ فَيَلْزَمُ تَعْطِيلُ السُّنَنِ وَانْقِطَاعُهَا فَلِذَا كَانَتْ رُخْصَةً .

( قَوْلُهُ: وَهَذَا أَمْرٌ يُتَبَرَّكُ بِهِ ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَعْتَبِرُونَ الْإِجَازَةَ ، وَالْمُنَاوَلَةَ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ الْمُجَازِ لَهُ بِمَا فِيهِ .

( قَوْلُهُ: وَإِمَامٌ ) يَعْنِي أَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَسْتَفِدْ مِنْهُ التَّذَكُّرَ بَلْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ اعْتِمَادَ الْمُقْتَدِي عَلَى إمَامِهِ .

( قَوْلُهُ: وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ النَّظَرِ فِي الْكِتَابِ عِنْدَهُ التَّذَكُّرُ ، وَالْعَوْدُ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْحِفْظِ حَتَّى تَكُونَ الرِّوَايَةُ عَنْ حِفْظٍ تَامٍّ إذْ الْحِفْظُ الدَّائِمُ مِمَّا يَتَعَسَّرُ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا سِيَّمَا فِي زَمَانِ الِاشْتِغَالِ بِأَنْوَاعِ الْعُلُومِ ، وَفُرُوعِ الْأَحْكَامِ وَذَكَرَ فِي الْمُعْتَمَدِ أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلَّ الْخِلَافِ هُوَ مَا إذَا لَمْ يَتَذَكَّرْ سَمَاعَهُ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ، وَفِي قِرَاءَتِهِ وَلَكِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ .

( قَوْلُهُ: وَدِيوَانُ الْقَضَاءِ ) هُوَ الْمَجْمُوعَةُ مِنْ قِطَعِ الْقَرَاطِيسِ يُقَالُ دَوَّنْت الْكُتُبَ جَمَعْتهَا ، وَقَدْ يُقَالُ الدِّيوَانُ لِمَجْمَعِ الْحَاكِمِ .

( قَوْلُهُ: عَلَيْهِ السَّلَامُ { نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً } ) الْحَدِيثَ .

أُجِيبَ بِأَنَّ النَّقْلَ بِالْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ أَدَاءٌ كَمَا سَمِعَ وَلَوْ سُلِّمَ ، فَلَا دَلَالَةَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى عَدَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت