الْجَوَازِ غَايَتُهُ أَنَّهُ دُعَاءٌ لِلنَّاقِلِ بِاللَّفْظِ ؛ لِكَوْنِهِ أَفْضَلَ .
( قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ) يَعْنِي: يُوجَدُ فِي الْحَدِيثِ أَلْفَاظٌ يَسِيرَةٌ جَامِعَةٌ لِمَعَانٍ كَثِيرَةٍ لَا يَقْدِرُ غَيْرُهُ عَلَى تَأْدِيَةِ تِلْكَ الْمَعَانِي بِعِبَارَتِهِ وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } وَ { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ } .
وَفِي { الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ } ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ جَوَامِعِ الْكَلِمِ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ لِمَعْرِفَةِ النَّاقِلِ بِمَوَاقِعِ الْأَلْفَاظِ ، وَالْعُمْدَةُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ عَنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَمَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِكَذَا وَنَهَى عَنْ كَذَا وَرَخَّصَ فِي كَذَا وَشَاعَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَكَانَ اتِّفَاقًا .
( قَوْلُهُ: فَمَا كَانَ مُحْكَمًا ) أَيْ: مُتَّضِحَ الْمَعْنَى بِحَيْثُ لَا يَشْتَبِهُ مَعْنَاهُ ، وَلَا يَحْتَمِلُ وُجُوهًا مُتَعَدِّدَةً عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فَخْرُ الْإِسْلَامِ لَا مَا يَحْتَمِلُ النَّسْخَ عَلَى مَا هُوَ الْمُصْطَلَحُ فِي أَقْسَامٍ الْكِتَابِ