فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مُخَالِفًا لِحُكْمِ الصَّدْرِ كَالتَّخْصِيصِ بِالْوَصْفِ فِي نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ فَإِنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ زَيْدٍ صِفَةٌ ، فَلَا فَرْقَ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ إذَا كَانَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ غَيْرَ عَدَدِيٍّ بَيْنَ إلَّا وَغَيْرِ صِفَةً .
( وَعَلَى الْمَذْهَبِ الثَّانِي آكَدُ مِنْ هَذَا ) أَيْ: الْمَذْهَبِ الثَّانِي هُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَشَرَةِ عَشَرَةُ أَفْرَادٌ ، وَالْإِخْرَاجُ قَبْلَ الْحُكْمِ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ آكَدُ فِي دَلَالَتِهِ عَلَى كَوْنِ الْحُكْمِ فِي الْمُسْتَثْنَى مُخَالِفًا لِحُكْمِ الصَّدْرِ مِنْ التَّخْصِيصِ بِالْعَلَمِ وَالْوَصْفِ فِي نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُمَا .
( لِأَنَّ ذِكْرَ الْمَجْمُوعِ أَوَّلًا ثُمَّ إخْرَاجَ الْبَعْضِ ثُمَّ الْإِسْنَادَ إلَى الْبَاقِي يُشِيرُ إلَى أَنَّ حُكْمَ الْمُسْتَثْنَى خِلَافُ حُكْمِ الصَّدْرِ بِخِلَافِ جَاءَنِي غَيْرُ زَيْدٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ: عَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ ( يَكُونُ إثْبَاتًا وَنَفْيًا بِالْمَنْطُوقِ ) أَيْ: يَكُونُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ جُمْلَتَيْنِ إحْدَاهُمَا مُثْبَتَةٌ ، وَالْأُخْرَى مَنْفِيَّةٌ ، وَالْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ يَكُونَانِ بِطَرِيقِ الْمَنْطُوقِ لَا الْمَفْهُومِ ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ الْأَخِيرِ يَكُونُ كَالتَّخْصِيصِ بِالْعَلَمِ أَوْ الْوَصْفِ ، فَلَا دَلَالَةَ لَهُمَا عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُمَا عِنْدَنَا ، وَعِنْدَ الْبَعْضِ يَكُونُ دَلَالَتُهُ مِنْ حَيْثُ الْمَفْهُومُ ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ الثَّانِي يَكُونُ آكَدَ مِنْ هَذَا فَدَلَالَتُهُ عَلَى الْحُكْمِ فِي الْمُسْتَثْنَى تَكُونُ إشَارَةً لَا مَنْطُوقًا .
( حُجَّتُهُ ) أَيْ: حُجَّةُ الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ ( أَنَّ وُجُودَ التَّكَلُّمِ مَعَ عَدَمِ حُكْمِهِ فِي الْبَعْضِ شَائِعٌ كَالتَّخْصِيصِ فَأَمَّا إعْدَامُ التَّكَلُّمِ الْمَوْجُودِ ، فَلَا ، وَإِجْمَاعُهُمْ ) أَيْ: إجْمَاعُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَنَّ وُجُودَ التَّكَلُّمِ مَعَ عَدَمِ حُكْمِهِ فِي الْبَعْضِ شَائِعٌ .
( عَلَى أَنَّهُ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ وَبِالْعَكْسِ ، وَأَيْضًا لَوْلَا ذَلِكَ لَمَا كَانَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ تَوْحِيدًا تَامًّا فَإِنْ