فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1655

قِيلَ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْبَعْضَ يَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ مِنْ النِّصْفِ فِي اشْتَرَيْت الْجَارِيَةَ إلَّا النِّصْفَ أَوْ التَّسَلْسُلَ ) هَذَا دَلِيلٌ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى نَفْيِ الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ ، وَإِثْبَاتِ الْمَذْهَبِ الثَّانِي ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُ وَلَمَّا وَجَدْتُهُ زَيْفًا أَوْرَدْتُهُ عَلَى طَرِيقِ الْإِشْكَالِ وَبَيَّنْت فَسَادَهُ وَتَوْجِيهُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ الْعَشَرَةِ سَبْعَةً كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ فَإِذَا قُلْت اشْتَرَيْت الْجَارِيَةَ إلَّا النِّصْفَ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْجَارِيَةِ النِّصْفَ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالنِّصْفِ الْمُسْتَثْنَى نِصْفَ الْجَارِيَةِ فَقَدْ اسْتَثْنَيْت نِصْفَ الْجَارِيَةِ مِنْ نِصْفِ الْجَارِيَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالنِّصْفِ الْمُسْتَثْنَى نِصْفَ مَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْجَارِيَةِ فَالْمُرَادُ بِالْجَارِيَةِ كَانَ النِّصْفَ ثُمَّ نِصْفُ هَذَا النِّصْفِ مُسْتَثْنًى مِنْ النِّصْفِ .

فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَارِيَةِ لَمْ يَكُنْ نِصْفًا بَلْ رُبْعًا وَالْمَفْرُوضُ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى نِصْفُ مَا هُوَ الْمُرَادُ فَيَكُونُ نِصْفُ الرُّبْعِ مُسْتَثْنًى فَيَتَسَلْسَلُ هَذَا حِكَايَةُ مَا أَوْرَدَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْجَوَابُ الَّذِي خَطَرَ بِبَالِي هُوَ قَوْلُهُ: .

( قُلْنَا هُوَ بَيَانُ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْبَعْضُ لَا أَنَّ الْمُتَنَاوِلَ هُوَ الْبَعْضُ فَإِنَّ اللَّفْظَ مُتَنَاوِلٌ لِلْكُلِّ ثُمَّ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمُتَنَاوَلِ لَا مِنْ الْمُرَادِ ) أَيْ: الِاسْتِثْنَاءُ هُوَ بَيَانُ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْبَعْضُ لَا أَنَّ الْمُتَنَاوِلَ هُوَ الْبَعْضُ فَإِنَّ اللَّفْظَ مُتَنَاوِلٌ لِلْكُلِّ ثُمَّ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْمُتَنَاوِلِ إلَّا مِنْ الْمُرَادِ فَيَكُونُ اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ مِنْ الْكُلِّ .

( وَالْجَوَابُ ) أَيْ: عَنْ الدَّلِيلِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ ( أَنَّ الْعَشَرَةَ ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ: أَنَّ وُجُودَ التَّكَلُّمِ مَعَ عَدَمِ حُكْمِهِ فِي الْبَعْضِ شَائِعٌ .

( لَفْظٌ خَاصٌّ لِلْعَدَدِ الْمُعَيَّنِ لَا عَامٌّ كَالْمُسْلِمِينَ ، فَلَا يَجُوزُ إرَادَةُ الْبَعْضِ بِالِاسْتِثْنَاءِ كَمَا لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت