فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عَلَى جُزْءٍ مَعْنَاهُ الثَّانِي أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ قَانُونِ لُغَةِ الْعَرَبِ إذْ لَمْ يُعْهَدْ مُرَكَّبٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ ، وَلَا مُرَكَّبٌ أُعْرِبَ جُزْؤُهُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ غَيْرُ مُضَافٍ .
الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَلْزَمُ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى جُزْءِ الِاسْمِ فِي مِثْلِ اشْتَرَيْت الْجَارِيَةَ إلَّا نِصْفَهَا .
الرَّابِعُ: أَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إخْرَاجُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ عَشْرَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً اسْمًا لِلسَّبْعَةِ لَا يَتَحَقَّقُ هَذَا الْمَعْنَى فَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى مَنْعِ الْوَجْهِ الثَّانِي وَنَقْضِهِ وَحَلِّهِ عَلَى وَجْهٍ يَنْدَفِعُ بِهِ الْوُجُوهُ الْأَرْبَعَةُ أَمَّا الْمَنْعُ فَهُوَ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ لَفْظٌ مُرَكَّبٌ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَعْلَامِ كَذَلِكَ مِثْلَ شَابَ قَرْنَاهَا وَبَرَقَ نَحْرُهُ ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ .
وَأَمَّا النَّقْضُ فَهُوَ أَنَّ مِثْلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَمٌ مُرَكَّبٌ مِنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ مَعَ أَنَّ الْإِعْرَابَ فِي وَسَطِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِنَا جَاءَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَرَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَمَرَرْت بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَمَّا الْحَلُّ فَهُوَ أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ تَرَكُّبُ الْمَوْضُوعِ الشَّخْصِيِّ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ فَمُسَلَّمٌ لَكِنَّ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ، وَالْمُسْتَثْنَى ، وَأَدَاةَ الِاسْتِثْنَاءِ عِبَارَةٌ عَنْ الْبَاقِي لَمْ يُرِيدُوا أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ بِالشَّخْصِ بِمَنْزِلَةِ بَعْلَبَكَّ وَمَعْدِي كَرِبَ بَلْ أَرَادُوا أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ بِالنَّوْعِ بِمَعْنَى أَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ الْوَاضِعِ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ ذَلِكَ فُهِمَ مِنْهُ الْبَاقِي كَمَا ثَبَتَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا غَيَّرَ صِيغَةَ فَعَلَ بِالْفَتْحِ إلَى فُعِلَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ يُفْهَمُ مِنْهَا مَعْنَى الْمَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ ، وَإِذَا رُكِّبَ زَيْدٌ مَعَ قَائِمٍ وَجُعِلَا مَرْفُوعَيْنِ فُهِمَ مِنْهُ الْحُكْمُ بِثُبُوتِ الْقِيَامِ لِزَيْدٍ