فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1655

شَرْعِيًّا إذْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ حُرْمَةُ تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى عَدَمِ الْخَلَفِ وَأَيْضًا وُجُوبُهُمَا .

( وَأَيْضًا التَّخْيِيرُ لَيْسَ بِاسْتِخْلَافٍ إذْ فِي الْأَوَّلِ الْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا ، وَفِي الثَّانِي الْأَصْلُ لَكِنَّ الْخَلَفَ كَأَنَّهُ هُوَ فَلَا يَكُونُ ) أَيْ: الِاسْتِخْلَافُ ( نَسْخًا وَإِنْ كَانَ فَفِي الْمَسْحِ وَالنَّبِيذِ ثَبَتَ بِخَبَرٍ مَشْهُورٍ ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ الِاسْتِخْلَافُ نَسْخًا فَفِي مَسْأَلَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ ثَبَتَ بِخَبَرٍ مَشْهُورٍ وَنَسْخُ الْكِتَابِ بِالْخَبَرِ الْمَشْهُورِ جَائِزٌ عِنْدَنَا .

( وقَوْله تَعَالَى { فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ } أَيْ: فَالْوَاجِبُ هَذَا فَيَكُونُ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ نَاسِخًا ) ثُمَّ أَوْرَدَ الْفُرُوعَ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ نَسْخٌ عِنْدَنَا وَقَالَ: ( فَلَا يُزَادُ التَّغْرِيبُ عَلَى الْجَلْدِ ، وَالنِّيَّةُ ، وَالتَّرْتِيبُ وَالْوَلَاءُ عَلَى الْوُضُوءِ ، وَهُوَ ) أَيْ: الْوُضُوءُ ( عَلَى الطَّوَافِ ، وَالْفَاتِحَةُ وَتَعْدِيلُ الْأَرْكَانِ عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِيَّةِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ) يَرْجِعُ إلَى الْكُلِّ ( وَالْإِيمَانُ عَلَى الرَّقَبَةِ بِالْقِيَاسِ ) أَيْ: لَا يُزَادُ قَيْدُ الْإِيمَانِ عَلَى الرَّقَبَةِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِالْقِيَاسِ عَلَى كَفَّارَةِ الْقَتْلِ .

( يَرِدُ هُنَا أَنَّكُمْ زِدْتُمْ الْفَاتِحَةَ وَالتَّعْدِيلَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ حَتَّى وَجَبَا ، وَإِنَّمَا لَمْ تَثْبُتْ الْفَرْضِيَّةُ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عِنْدَكُمْ ) فَإِنَّ الْفَرْضَ عِنْدَكُمْ مَا ثَبَتَ لُزُومُهُ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ وَالْوَاجِبُ مَا ثَبَتَ لُزُومُهُ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ فَقَدْ زِدْتُمْ عَلَى الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُزَادَ بِهِ وَهُوَ الْوُجُوبُ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّا لَمْ نَزِدْ الْفَاتِحَةَ وَالتَّعْدِيلَ عَلَى وَجْهٍ يَلْزَمُ مِنْهُ نَسْخُ الْكِتَابِ ؛ لِأَنَّا لَمْ نَقُلْ بِعَدَمِ إجْزَاءِ الْأَصْلِ لَوْلَا الْفَاتِحَةُ وَالتَّعْدِيلُ حَتَّى يَلْزَمَ النَّسْخُ حِينَئِذٍ بَلْ قُلْنَا بِالْوُجُوبِ فَقَطْ .

بِمَعْنَى أَنَّهُ يَأْثَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت