فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 492

عليها السلام (قال) : اللهم أغفر للكميت ما قدم وأخر وما أسر وما اعلن واعطه حتى يرضى» [50] .

وقال ما قال عن حسن نية واستقبل العلويون المدح على أن باعثه الحب الحقيقي ولعله يخفى على الشاعر وعلى الممدوح الاسباب العميقة التي تختفي وراء هذا الشعر الذي كان شعر ثورة اكثر من كونه شعر مدح أو رثاء.

ويجد الكميت نفسه مضطرا للتخلي عما كان يدعو اليه. وتقوم ثورة زيد ويكتب اليه:

أخرج معنا يا اعيمش. الست القائل:

ما أبالي اذا حفظت أبا القا ... سم فيكم ملامة اللوّام» [51]

فيكت اليه الكميت.

تجود لكم نفسي بما دون وثبة ... تظل لها الغربان دوني تحجل

ولكنه لم يجد الشجاعة على الاشتراك في هذه الثورة ويندم الكميت بعد مقتل زيد، ولات ساعة مندم وانه ليدرك كما يبدو الفارق الكبير بين القول وبين تنفيذه وأدرك الفرق بين قول اللسان وبين سلة السيف.

دعاني ابن الرسول فلم اجبه ... الهفى لهف للقلب الفروق

حذار منية لا بد منها ... وهل دون المنّية من طريق [52]

ويقتله الصراع القبلي الذي خاضه في سبيل عقيدته الدينية بداية ودفاعا باخلاص عن مظلوم أراد ان يدفع عنه الحيف فقد دخل بعد أن ضرب عرض الحائط بعواطفه الدينية ليمدح يوسف بن عمر بعد قتله زيد بن علي فعرّض بخالد القسري واذا كان قد ترك موقفه من العلويين فلم يشأ خصومه

(50) ن. م 16/ 346.

(51) الاغاني 16/ 354.

(52) الهاشميات ص 157 (10ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت