فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 492

ويبدأ الرواة يضيفون أو يزيدون في أقوال الاصمعي. يقول القالي (356هـ) في اماليه: «يقول الاصمعي: الكميت جرمقاني من أهل الموصل» [66] .

وينقل عنه السيوطي في المزهر [67] .

وقالوا انه كان يأخذ لغته أخذا من أفواه الاعراب من سكان الامصار ويضعها في شعره.

«كان للكميت جدتان أدركنا الجاهلية فكانتا تصفان له البادية وأمورها وتخبرانه بأخبار الناس في الجاهلية فاذا شك في شعر أو خبر عرضه عليهما فيخبرانه فمن هناك كان علمه» [68] .

ومثل هذا المضمون يرد عن رؤبة بن العجاج في الموشح:

«اتاني رجلان لا اعرفهما فسألاني عن شيء ليس من لغتي فلم أعرفه فتغامزا بي فتقبعت عليهما فهمدا. ثم كانا بعد ذلك يختلفان فيسمعان مني الشيء فيكتبانه ويدخلانه في اشعارهما فعلمت انهما ظريفان وسألت عنهما فقيل لي: هما الكميت والطرماح» [69] .

وقريب من هذه الرواية يوردها ابن جني في الخصائص [70] .

وخطأ الاصمعي الكميت في قوله:

أرعد وابرق يا يزيد فما وعيدك لي بضائر.

وقال هذا خطأ مع وجود الشاهد الجاهلي المنسوب لمهلهل فما هي الدوافع خلف هذا كله؟

(66) امالي القالي 1/ 96.

(67) المزهر 2/ 339و 340.

(68) الاغاني 16/ 352.

(69) الموشح ص 303.

(70) الخصائص 29897.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت