فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 492

ومع كل ما قدمنا، لم يعدم الكميت بين القدامى من يمتدحه ويعجب بشعره ويدافع عنه وان استقصاء الاقوال فيه ممل ومعجز، ولعل أجود ما قيل في شعر شاعر هو الذي يصدر عن شاعر مجرب مدرب. فقد روي عن الفرزدق أنه قال للكميت حين أنشده بعض هاشمياته:

«أظهر ثم أظهر وكد الاعداء فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي» [90] .

وقال أبو تمام أو أبو سعيد المخزومي يسخر من دعبل لانه عارض الكميت:

نقضنا للحطيئة ألف بيت ... كذاك الحي يغلب كل ميت

وذلك دعبل يرجو سفاها ... وحمقا أن ينال من الكميت [91]

وأعتبر قسم من النقاد الهاشميات من قمم شعر الكميت إن لم تكن من جيد الشعر العربي قاطبة. قال الاصفهاني:

«وقصائده الهاشميات من جيد شعره ومختاره» [92] .

وقال الآمدي في (المؤتلف والمختلف) والامدي هو الناقد الفذ في الموازنة.

«وله في أهل البيت الاشعار المشهورة وهي أجود شعره» [93] وهنا رمى عن نفسه وزر القول الذي أصدره في الموازنة من قبل.

ويتنبه أبو شرف القيرواني الى رقة وعذوبة شعر النسيب عند الكميت، فيسجل ملاحظته الفطنة «والكميت أشبههم تشبيبا» [94] .

وامتدح آخرون شعر الكميت لفوائده العلمية والتأريخية واللغوية والفوائد

(90) مروج الذهب 3/ 242.

(91) أخبار أبي تمام ص 267.

(92) الاغاني 16/ 328.

(93) المؤتلف ص 257.

(94) رسائل الانتقاد ص 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت