2 -يدوم على خير الخلال ويتقي
تصرفها من شيمة وانفتالها
3 -وتفضل ايمان الرجال شماله
كما فضلت يمنى يديه شمالها
4 -وما اجم المعروف من طول ذكره
وأمرا بافعال الندى وافتعالها
5 -ويبتذل النفس المصونة نفسه
اذا ما رأى حقا عليه ابتذالها
2 -شحد حماسة المرزوقي: «لكنه يدوم على الخصال المحمودة والاخلاق الشريفة ويتقي انصرافه عن شيمة زكية عرف بها وذهابه عن طبيعة رضية فيقال: تسخطها أو رفضها فهو في درجات المجد يسمو ويصعد وعلى مطالع الشرف يعلو ويغلب. والانفتال: مطاوعة فتلته فتلا وهو الانصراف والالتواء» .
3 -شحد الحماسة للمرزوقي: « (وتفضل ايمان الرجال شماله) يقول: تزيد في الفضل والافضال شمال هذا الرجل على ايمان الرجال كلهم وتعلو عليهم كما غلبت اليمنى من يديه الشمال. والضمير في (شمالها) يرجع الى اليمنى. أي كما غلبت يمينه شماله غلبت شماله ايمان الرجال كلهم ويكون هذا كقول الآخر:
وما فضل الجواد على أخيه ... اذا اجتهدا وكلّ غير آل
فبرّز سابقا الا كفضل ال ... يمين من اليدين على الشمال
فهذا وجه:
والاجود، ان يجعل الضمير من الشمال عائدا الى الرجال فيكون المعنى: كما فضلت يمناه شمال الرجال كلهم. يريد ان زيادة شماله على ايمانهم في الظهور مثل زيادة يمينه على شمائلهم في الظهور.» ومثله في شحد الحماسة للتبريزي.
4 -شحد الحماسة للمرزوقي: «قوله: (ما اجم) : أي ما كره فعل المعروف حتى كان لينصرف عنه وان طال تكرره على يده، ودام اكتسابه له. بل يزداد على مر الايام رغبة فيه وولوعا به. ويقال: فلان اجم عن الطعام: اذا عافه وانصرفت نفسه عنه، وقوله:
(وأمرا بأفعال الندى) : عطفه على المعروف ويريد: ولم ياجم الامر بفعل الندى واكتسابه له كأنه كان يبعث الغير عليه ويتولى فعله بنفسه.» ومثله في شحد الحماسة للتبريزي.
5 -شحد الحماسة للمرزوقي: «وقوله (ويبتذل النفس المصونة نفسه) : نصب: (نفسه) على البدل من النفس ويكون المعنى انه اذا رأى ابتذال نفسه المصونة واجبا عليه وحقا