6 -بلوناك في أهل الندى ففضلتهم
وباعك في الابواع قدما فطالها
7 -فانت الندى فيما ينوبك والسدى
اذا الخود عدت عقبة القدر مالها
ملازما له، يبتذلها ولا يصونها، وانما يريد ان يفعل ذلك في الشدائد وعند احتماء الباس وهذا كما روى في الخبر: (كنا اذا أشتد الباس اتقينا برسول الله(ص ) ) . ويروى (نفسه) بالرفع ويكون فاعل تبتذل. ويريد بالنفس المصونة كرائم اصحابه وأمواله فالمعنى: انه لا يبقى ذخيره من ذخائره اذا وجب انفاقها ولا يصون نفسها عزيزة عليه من كرائمه اذا وجب ابتذالها.»
ومثله في شحد الحماسة للتبريزي.
6 -شحد الحماسة للمرزوقي: «يقول خبرناك في جملة من يدعي الندى وزمرتهم فغلبتهم وسبقتهم كما بلونا بسط يدك واتساع باعك عند البذل في الابواع كلها قديما فغلبها في الطول. وقوله: (فضلتهم) هو للمبالغة، يقال: فاضلته ففضلته افضله ولذلك تعدى وان كان فضل الشيء اذا زاد لا يتعدى ومن شرط فعل في المبالغة ان يجعل مستقبله على يفعل اذا كان صحيحا وان كان في الاصل يجيء مفتوح العين او مضمومه او مكسوره وكذلك قوله: (فطالها) انما تعدى وطال الذي هو ضد قصر لا يتعدى لانه من طاولته فطلته أطوله والمعتل في هذا المعنى يجري على أصله. يقال: باكيته فبكيته اذا غلبته في البكاء وطاولته فطلته اذا غلبته في الطول. وانما لم يغيروا المعتل لئلا يلتبس بنات الواو ببنات الياء ولا يجيء هذا في كل فعل» ومثله في شحد الحماسة للتبريزي.
7 -شحد الحماسة للمرزوقي: «وقوله (اذا الخود عدت) يريد انه يفعل ذلك في الوقت الذي تعد عقيلة الحي وكريمة القوم مالها الذي تعيش منه وتعتمده ما يرّد عليها من المرق في القدر اذا استعيرت وهذا كانوا يفعلونه في تناهي القحط وفي شدة الزمان وعند اسنات الناس وكما يسمى المردود في القدر عقبة يسمى عافيا. قال الكميت:
وجالت الريح من تلقاء مغربها ... وضن في قدره ذو القدر بالعقب
وقال آخر:
فلا تسأليني واسالي ما خليقتي ... اذا ردّ عافي القدر من يستعيرها
وخص الخود لكرمها ونعمتها وكرامتها في ذويها.
وقال الخليل: «الخود: المرأة الشابة ما لم تصير نصفا وقال الدريدي: الخود: الفتاة الناعمة ولم يبن منه فعل» ومثله في شحد الحماسة للتبريزي.
الصحاح: «السدا: ندى الليل وهو حياة الزرع وجعله مثلا للجود» .