فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 818

يا رسول الله و ما الجسر ؟ قال: دحض مزلة فيه خطاطيف و كلاليب و حسكة تكون بنجد فيها شويكة يقال لها: السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين و كالبرق و كالريح و كالطير و كأجاويد الخيل و الركاب فناج مسلم و مخدوش مرسل و مكدوس في نار جهنم حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد مناشدة لله في استيفاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا و يصلون و يحجون فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقه و إلى ركبتيه قيقولون: ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به ; فيقول الله عز و جل: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا به ; ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثير ثم يقولون: ربنا ! لم نذر فيها خيرا فيقول الله: شفعت الملائكة و شفع النبيون و شفع المؤمنون و لم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خير قط قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له: نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ألا ترونها تكون إلى الحجر أو الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر و أخيضر و ما يكون منها إلى الظل يكون أبيض فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم يعرفهم أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الله من النار الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه و لا خير قدموه ثم يقول: أدخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين فيقول: لكم عندي أفضل من هذا ؟ فيقولون: يا ربنا أي شيء أفضل من هذا ؟ فيقول: رضاي فلا أسخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت