فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 2407

والقصة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من فتح خيبر أهدت له زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم شاة مسمومة، وكانت قد سألت: أي عضو إلى رسول الله من الشاة أحب؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها السم، وسمت سائر الشاة، ثم جاءت بها فوضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتناول الذراع ثم قال: إن هذا الذراع ليخبرني إنه مسموم، ثم دعا بالمرأة فاعترفت، فقال لها: ما حملك على ذلك؟ قالت: قلت: إن كنت نبيًا لا يضرك ذلك، وإن كنت ملكًا استراح الناس منك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند موته: ما زالت أكلة خيبر تعاودني، فهذا أوان انقطاع أبهري.

فقيل: إن هذه الآية بإزاء آية إبراهيم في تبريد النار عليه، لأنها منعت مضرة الإحراق، وهاهنا منع مضرة السم، ثم زيد له حتى كلمه الذراع المشوي، قالوا: فمنع النار الظاهرة عن خليله فقال: {كوني بردًا وسلامًا} الآية، ومنع نار الباطن عن حبيبه -وهو السم- فكلمه الذراع فقال: لا تأكلني فإني مسموم.

وقالوا: إن إبراهيم عليه السلام خص بالخلة، قال تعالى: {واتخذ الله إبراهيم خليلًا} الآية، فكان أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت