{وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلماتٍ فأتمهن} الآية، والحبيب: الذي اصطفاه أولًا، من قوله تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار} الآية، يعني به: محمد صلى الله عليه وسلم .
ويقال: الخليل الذي أنس بذكر ربه، والحبيب الذي أنس بربه.
ويقال: الخليل الذي منه انتظار العطاء، والحبيب الذي منه انتظار اللقاء.
ويقال: الخليل الذي يصل إليه بالواسطة، من قوله تعالى: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين} الآية، والحبيب الذي يصل إليه بلا واسطة، من قوله تعالى: {فكان قاب قوسين أو أدنى} الآية.
ويقال: الخليل الذي تكون مغفرته في حد الطمع، قال الله عز وجل حاكيًا عن إبراهيم: {والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} الآية، والحبيب الذي تكون مغفرته في حد اليقين من غير سؤال، من قوله تعالى: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} الآية.
وأيضًا: فإن الخليل قال: { ولا تخزني يوم يبعثون} الآية، وقال الله للحبيب: {يوم لا يخزي الله النبي} الآية.