فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 3596

فوق الفضاء ونتخطى نافذين في صميم الجواء.

وينقسم فن الطيران إلى قسمين. يسمى الأول منها أي فن تطيير الآلات التي حجمها أخف من الهواء. مثل البالونات. ويسمى الثاني أي فن الطيران الصناعي بواسطة الطيارات الآلية وهي التي أثقل حجمًا من الهواء مثل الأروبلانات ويتضمن هذا القسم المجهودات التي احتال بها الناس من قديم الزمان لتطيير جثمانهم.

والنوع الثاني أقدم تاريخًا من الأول فقد دل عليه علم الميثولوجيا وذكرته الخرافات القديمة. وهناك حكايات كثيرة تنبئ عن أناس حاولوا الطيران بجسومهم. فقد ثبت أن أول رجل فكر في تطيير جثمانه أبو القاسم عباس بن فرناس إذ كسا نفسه الريش ومد له جناحين وطار في الجو مسافة ولكنه لم ينشب أن سقط فتأذى في مؤخره لأنه لم يعمل له ذنبًا. على أن مؤرخي الإفرنج والمصادر الإفرنجية لم تذكر أبا القاسم لا بالأولية ولا بغيرها. بل تقول أن أولهم جون ويلكنز. المتوفى عام 1672. إذ بحث في عام 1640 عن إمكان الوصول إلى القمر طائرًا. وقد كتب في مذكراته أن قسيسًا إنجليزيًا يسمى الماراس في عهد الملك إدوارد الملقب بالمعترف طار من بلد في اسبانيا إلى مسافة جزء من ثمانية من الميل ويقال أن جيوفاني باتستا دانتي من مقاطعة بيرون في فرنسا طار فوق بحيرة ترازمين في إيطاليا عدة مرات. وفي أول العهد بالقرن السادس عشر أخذ طلياني من الكيماويين على عاتقه الطيران من سواحل إنجلترا إلى سماء فرنسا وفعلًا أنجز ما وعد ولكنه لم يكد يطير حتى سقط وتهشم فخذه. وحوال ذلك العهد بحث المسألة العالم ليناردو دافنشي وأخذ يطبق عليها القواعد العلمية وترى في مذكراته كثيرًا من الصور التي تمثل أجنحة صناعية تلصق بالسوق والسواعد على نحو الخوافي والقوادم.

وفي كتاب للفيلسوف الإنجليزي المعاصر لشكسبير فرنسيس باكون نبذتان تدوران حول الطيران وإمكانه.

ولعل اليمامة الطائرة التي صنعها أرشيتاس من أهل ترانتام هي أقدم أثر لفكرة الطيران وكانت هذه الآلة على شكل يمامة أو حمامة من الخشب مصنوعة على قواعد علمية وتحوي كمية من الهواء في جوفها ولعل هذا الهواء هو الهيدروجين أو الهواء الساخن اللذان استعملا بعد ذلك بقرون وأجيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت